سيحل أزمة الطاقة عالميا.. السيسي عن مستقبل “منتدى غاز المتوسط”

سيحل أزمة الطاقة عالميا.. السيسي عن مستقبل “منتدى غاز المتوسط”


كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عن قدرة منتدى غاز شرق المتوسط على القيام بدور محوري لحل أزمة الطاقة العالمية بالفترة القادمة.

جاء ذلك، خلال استقبال الرئيس المصري، الأربعاء، رؤساء الوفود المشاركين في الاجتماع الوزاري لمنتدى غاز شرق المتوسط، وذلك بحضور سامح شكري، وزير الخارجية المصري، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.

وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس السيسي رحب بالمشاركين في الاجتماع الوزاري لمنتدى غاز شرق المتوسط، معربًا عن التقدير لجهودهم في دفع أنشطة المنتدى خلال الثلاث سنوات الماضية، الأمر الذي رسخ من أهمية ودور المنتدى للتعاون في مجال الطاقة إقليميًا ودوليًا، أخذًا في الاعتبار تأثر قطاع الطاقة حاليًا من جراء الظروف العالمية، وهو ما يؤكد الرؤية الاستراتيجية الثاقبة في تأسيس المنتدى منذ البداية، بالقدر الذي أصبح يمثل نموذجًا تسعى الكثير من الدول لنيل عضويته.

حل الأزمة العالمية للطاقة

أكد الرئيس المصري على قدرة المنتدى على القيام بدور محوري خلال المرحلة المقبلة لحل أزمة الطاقة العالمية، بما يساعد على تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة للمنطقة والتي سوف تعود بالنفع على شعوبها.

ونبه السيسي بأن ذلك يتطلب تكثيف التعاون الثنائي والإقليمي بين الدول الأعضاء لتحقيق الاستفادة المثلى من مواردها الكامنة من خلال تعزيز الاستكشافات وعمليات التنقيب وزيادة الطاقة الإنتاجية.

وأضاف المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن رؤساء الوفود المشاركين في اجتماع المنتدى، أكدوا من جانبهم الأهمية الاستراتيجية للمبادرة المصرية لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط، مشيدين بجهود مصر الفعالة بقيادة الرئيس لإقامة حوار إقليمي منظم حول الغاز الطبيعي يدعم مساعي دول شرق المتوسط لصياغة سياسات.

وتابع: يتم التركيز من خلال تلك السياسات على التعاون في مجال الطاقة كوسيلة للتقارب بين الشعوب وبهدف وضع رؤية مشتركة لمستقبل احتياطات شرق المتوسط، مما يمهد الطريق لفتح آفاق جديدة من المصالح الاقتصادية المشتركة بين دول المنطقة.

ودار حوار مفتوح خلال اللقاء، حيث أكد الرئيس المصري متابعته الحثيثة لنتائج الاجتماع وما سيتم الاتفاق عليه، مشددًا على دعم مصر الكامل للمنتدى وأهدافه، بما يخدم كل دول المنطقة ومصالحها التنموية، ويساعد على توفير مصدر طاقة مستدام لصالح الشعوب والأجيال المقبلة، وهو الأمر الذي يرسخ ثقافة التعاون والبناء والسلام في المنطقة.

 يشار إلى أن مصر بادرت بفكرة تدشين منتدى غاز شرق المتوسط العالمي خلال قمة جزيرة كريت بين زعماء مصر وقبرص واليونان في أكتوبر/تشرين الأول 2018، كما تم توقيع ميثاق المنتدى في سبتمبر/أيلول 2020، ودخل حيز النفاذ في مارس/آذار 2021، والذي بمقتضاه أصبح منظمة دولية حكومية.

وتضم المنظمة 7 دول أعضاء هم مصر، واليونان، وقبرص، وفلسطين، وإسرائيل، والأردن، وإيطاليا، وانضمت لهم فرنسا فيما بعد، بينما انضم للمنظمة كمراقبين كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

وتعد المنظمة تعد مظلة للتعاون والتكامل الإقليمي لاستغلال موارد الغاز التي تزخر بها منطقة شرق المتوسط لتحقيق أقصى فائدة للمنطقة.

القاهرة تستضيف اجتماع منتدى غاز شرق المتوسط

استضافت القاهرة الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى غاز شرق المتوسط، الذي افتتحته ناتاشا بيليديس وزيرة الطاقة القبرصية رئيس الدورة الحالية للمنتدى، عبر الفيديوكونفرانس، وأداره المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري الرئيس المناوب للمنتدي خلال عام 2022.

وشهد الاجتماع حضوراً دولياً رفيع المستوى من وزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء الدائمين من قبرص واليونان وإسرائيل وإيطاليا وفرنسا وفلسطين والأردن، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى والبنك الدولى كأعضاء مراقبين، إلى جانب مفوضة الطاقة والمناخ بالاتحاد الأوروبي، والأمين العام للمنتدى أسامة مبارز.

وأكد المهندس طارق الملا في كلمته الافتتاحية أن المتغيرات الحالية التى يشهدها العالم أوضحت الأهمية البالغة لمنتدى غاز شرق المتوسط وما حدث فيه من تقدم ملموس وتضافر جهود الدول الأعضاء والمشاركة لتحقيق النجاح للمنتدى، ودوره فى تأمين جانب من إمدادات الطاقة في ظل ما يتوافر بمنطقة شرق المتوسط من إمكانات لإنتاج الغاز يعلمها الجميع.

وكذا قدرة المنتدى على زيادة التصدير إلى أوروبا من خلال التسهيلات المتاحة وهى إمكانيات يتم العمل على تطويرها من خلال المنتدى من أجل زيادة إنتاج الغاز.

ولفت إلى أهمية التحول الطاقي وتبني المنتدى استراتيجية خفض الانبعاثات والتوسع فى مجال إنتاج الهيدروجين، مشيراً إلى أن تنويع مصادر إنتاج الطاقة وتأمين إمداداتها وتعاون الجميع في ذلك يضمن تحقيق الاستدامة والنمو الاقتصادي ومن ثم الرفاهية للشعوب.

وأضاف أن الاجتماع الحالي ناقش اليوم المرحلة الثانية من استراتيجية المنتدى ورؤيته لصناعة الغاز وزيادة الإنتاج وكذلك مبادرات خفض الانبعاثات ونزع الكربون في إطار سعيه نحو تحقيق تحول طاقي ونمو مستدام.