توم هانكس “شرير” أخيراً.. أسرار في حياة نجم هوليوود “الطيّب” (حوار)

توم هانكس “شرير” أخيراً.. أسرار في حياة نجم هوليوود “الطيّب” (حوار)


لسنوات عديدة عشق جمهور السينما الأمريكية النجم العالمي توم هانكس في أدوار الخير، منذ بداياته الأولى، لكنه قرر أخيراً العدول عن ذلك.

منذ ظهوره لأول مرة على الشاشة في دور الشاب الأخرق خفيف الظل في فيلم Big عام 1988، تحوّل إلى رمز الخير الأمريكي، وبمرور الأعوام نجح في ترسيخ هذه الصورة عالمياً.

بعد كل هذه الأعوام ومسيرته الحافلة بالأدوار الخيرّة، يقدم هانكس أخيراً دوراً شريراً، لكنه لا ينظر للدور بهذه النظرة المجرّدة.

يقول هانكس عن دور مدير المواهب “توم باركر” في فيلم السيرة الذاتية Elvis “إلفيس”: “كل ما يمكنني قوله عن الشخصية إنه مخطئ، ليس شريراً لكنه مخطئ، هناك درس مفيد سوف نتعلمه من الشخصية”.

يصدر فيلم “إلفيس” للنجم توم هانكس وأوستن بتلر في 23 يونيو/حزيران الجاري في دور العرض العالمية، بعد افتتاح عرضه في مهرجان كان السينمائي مؤخرًا.

وفي محاولة لسرد المزيد من التفاصيل عن فيلم هانكس الجديد وحياته الفنية، أجرت صحيفة “نيويورك تايمز” حواراً مع الممثل الأمريكي.

شخصيات فيلم “إلفيس”

ت. هـ: لا أعتقد أنه في مجال الأعمال الاستعراضية كانت هناك شخصيات أكثر واقعية من هذين الشخصين.

“إلفيس” كان يرتدي الملابس التي يرتديها لأنه كان مضطراً لذلك، شعر أنه يبدو جيداً على خشبة المسرح.

أما “باركر” فكان يحب المال ويلجأ لخداع الناس للحصول عليه، وأبرز مثال على ذلك صفقة الفندق الدولي التي عقدها بملايين الدولارات.

لقد كانت رغبة “باركر” في الحصول على ما يملكه الآخرون هي محرك شخصيته، مثلما كان الشعر والملابس والموسيقى محرك شخصية “إلفيس”.

البدايات وطريقة انتقاء الأدوار

ت. هـ: لم أصبح نجماً بين عشية وضحاها، لقد قدّمت أفلاماً كثيرة، وحصلت على فرص كثيرة وخبرات أكثر جعلتني أدرك أنني لست بحاجة للموافقة على كل العروض التي أتلقاها.

قدّمت الكثير من الأفلام الرومانسية قبل أن أقرر أن ذلك يكفي.

وكان دور A League of Their Own هو بداية تغيير مسار الأدوار الرومانسية الكوميدية، بدور لاعب بيسبول سليط اللسان يدير فريقاً نسائياً، وهو دور مثّل نقلة في مسيرتي.

سر مشهد الكوكايين المحذوف في فيلم “حرب تشارلي ويلسون”

ت. هـ: في فيلم “كينج كونج” الأصلي، أسقط وحش “كينج كونج” مجموعة رجال عبر منحدر فوق فخ يمتلئ بالعناكب، ومع سقوط الرجال انفك أسر أضخم عنكبوت رأيته في حياتي، وعندما رأى المشاهدون هذه النسخة لم يعودوا خائفين من “كينج كونج” وإنما من العنكبوت، لذلك اقتطع صناع الفيلم هذا المشهد.

المغزى من هذه القصة، أن وجود مشهد معين في الفيلم قد يدمِّر القصة الأصليّة تماماً، والحقيقة أن مشهد تعاطي السياسي تشارلي ويلسون الكوكايين لم يكن موجوداً في الفيلم.

بإمكاني أن أحكي عن اختلافي مع ستيفن سبيلبرج في فيلم Saving Private Ryan، حيث كان يرى أن شخصيتي لا يجب أن تطلق النار على الجنود الألمان، لكنني رفضت وجهة نظره.

وفي فيلم Forrest Gump، تكررت الواقعة نفسها، حيث كان المخرج يرى أن “فورست” يجب أن يبدو محتاراً خلال مواجهة الأعداء في فيتنام، لكنني رأيت أن شخصيتي تلقت تدريباً عسكرياً وبإمكانها أن تطلق الرصاص وتواجه العدو وهو ما حدث.

دور البطل ووجهة نظر الممثل

ت. هـ: لدي وجهة نظر سينمائية معينة أحملها في أي فيلم، بنفس الطريقة التي يحمل بها روبرت دي نيرو نظرة حقد في كل دور يلعبه.

على سبيل المثال، عندما قال لي كلينت إيستوود: هل تريد أن تكون Sully؟ قلت له: “لقد لعبت هذا الدور نوعاً ما من قبل”، فقال “نعم، لعبته”، لكنني أخذت ذلك كتحدٍ، يبدو الأمر كما لو كان يقول إنه لا يزال هناك شيء لم تستكشفه بعد في هذه الأدوار.

سر التوقف عن التغريد على “تويتر”

ت. هـ: توقّفت عن النشر لأنني اعتقدت أنه كان تمريناً فارغاً، لدي ما يكفي من المسؤوليات والانشغالات الخاصة بي، ومع ذلك سأنشر شيئاً أخرقاً مثل: “هذا زوج من الأحذية رأيته في منتصف الشارع”، وبالمقابل تأتي الردود عنيفة من الجمهور. هذا شيء لم أعد أرغب فيه.