مدافع هاوتزر القيصر.. فخر الجيش الفرنسي “هدية” لأوكرانيا

مدافع هاوتزر القيصر.. فخر الجيش الفرنسي “هدية” لأوكرانيا


من كييف، وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتسليم الجيش الأوكراني مزيدا من مدافع قيصر هاوتزر .. فما قصة هذا السلاح؟

ومدافع هاوتزر الفرنسية من طراز القيصر هي مدافع ذاتية الدفع وسبق أن تسلمت أوكرانيا منها 12 مدفعا بينما تستعد كييف للحصول على 6 أخرى الأسبوع المقبل.

ماكرون لم يكتف بذلك؛ بل طلب تكثيف تصنيع مدافع “قيصر هاوتزر” والانتقال إلى وضع إنتاج “وقت الحرب” كاستجابة فورية لطلبات توريد الأسلحة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتحتفظ “هاوتزر” بنظام مدفعي عيار 155 مم مزود بنظام الدفع الخاص به وهناك ثلاث فئات رئيسية من أنظمة المدفعية المتنقلة.

أما الفئات الثلاث فهي: مدافع هاوتزر المقطوعة، ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع تعتمد على مركبة مدرعة مجنزرة، ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع مثبتة على هيكل شاحنة عسكرية أو مركبة مدرعة بعجلات بتكوين 8*8 أو 6*6.

وبحسب موقع “ميليتاري توداي” فإن المدفع المحمل على عجلات بنظام (8*8) تصل تكلفته إلى 7.5 مليون دولار، وتم تطويره خصيصاً ليتوافق مع احتياجات أعمال الدعم النيراني لقوات التدخل السريع.

وبدأ تطوير هذا المدفع في التسعينيات وظهر لأول مرة عام 1994، وخضع نموذج الإنتاج الأولي للتجارب المتعددة بداية من عام 1998، ثم استلم الجيش الفرنسي أول 5 أنظمة منه عام 2003.

لكن الإنتاج الفعلي للمدفع بدأ في عام 2006، ليخضع لتجارب إطلاق مكثفة في أبريل/نيسان 2007، ثم بدأت أعمال تسليم أول دفعة إنتاج بحلول نهاية عام 2008.

وانتهى تسليم المدفع المحمل عام 2011 ليصبح مجموع ما يمتلكه الجيش الفرنسي منها 77 مدفعاً مُحملاً على شاسيه 6*6 طراز Renault Sherpa .

وقامت شركة “نيكستر” الفرنسية بإنتاج هذا النوع من المدافع التي اكتسبت سمعة قتالية عالية بين الجيوش الأجنبية، لاسيما بعدما جهزت الجيش الفرنسي وشاركت في المهام الرئيسية لها في الخارج (أفغانستان، مالي، العراق). 

وفي العراق على وجه الخصوص، دعمت باريس فرقة Wagram المنتشرة على الأرض ضد داعش إلى جانب وحدات المدفعية الأمريكية والعراقية.

ومن هنا لفتت صفات مدافع قيصر الفرنسية انتباه الجيش الأمريكي من حيث التنقل والقوة النارية ونظرًا لمشاركتها في ظروف قاسية وتضاريس صعبة، ما جعلها تحظى بمستوى عال من الثقة والأداء الفني.

خصائص مدافع هاوتزر 

وفقا لتقرير نشره موقع “ديفنس أرابيا”، فإن السرعة القصوى للمركبة الحاملة للمدفع ( مركبة 6*6 رينو شيربا 5 ) تصل إلى 100 كم/س على الطرق الممهدة، و50 كم/س على الطرق الوعرة، ويبلغ مداها العملياتي 600 كم.

كما تملك المركبة محرك ديزل يولد قوة قدرها 240 حصانا، ويصل وزنها إلى 16.5 طن شاملا المدفع و18 قذيفة.

أما المركبة 8*8 طراز Tatra T815 فيصل وزنها إلى 30 طناً شاملاً المدفع و30 قذيفة، حيث تمتلك مدى عملياتي أكبر من مركبة رينو 6*6.

وتصل السرعة القصوى للمركبة الثمانية إلى 80 كم/س على الطرق الممهدة و50 كم/س على الطرق الوعرة وتمتلك محرك ديزل يولد قوة قدرها 410 أحصنة.

ويبلغ عدد العاملين على المدفع 6 أفراد، وكابينة القيادة محصنة ضد الطلقات من الأعيرة الصغيرة وشظايا المدفعية.

وتوفر الشركة المنتجة إمكانية تنصيب دروع إضافية لحماية الكابينة ضد الألغام والعبوات الناسفة بدائية الصنع.

ويمتاز المدفع بنظام تحكم نيراني بالغ التطور يتألف من نظام كمبيوتر إدارة النيران الذي يدمج بين رادار سرعة السبطانة طراز RDB4 المسؤول عن دقة النيران وضبط عمليات الإطلاق وتوفير الذخيرة.

كما يدمج بين نظام الملاحة بالقصور الذاتي المتطور Sigma 30 من شركة “ساجيم” للأنظمة الإلكترونية والدفاعية، ونظام الملاحة بالقمر الاصطناعي، مما يُغني عن الحاجة إلى أجهزة قياس الزوايا والفرق الطوبوغرافية.

فضلا عن أنه مزود بأنظمة الاتصالات والربط مع باقي القوات لتوفير كافة أعمال الدعم النيراني المطلوبة في أي وقت.

ويمتلك المدفع نظام تمدد هيدروليكي، ونظام تلقيم نصف آلي للذخيرة، ويستطيع أن يطلق 6 طلقات وينسحب من موضعه في أقل من دقيقتين فقط.

وتستطيع وحدة مكونة من 8 مدافع في أقل من دقيقة أن تطلق طناً واحدا من القذائف المزودة بـ1500 قنبلة عنقودية أو 48 قذيفة ذكية مضادة للدبابات على أهداف يصل مداها إلى 40 كم.

وأخيرا فإن المدفع يمكنه أن يحمل 18 قذيفة على المركبة 6*6 و30 قذيفة على المركبة 8*8.