تاريخ الطب النفسى فى الإسلام.. الأمويون بنوا المستشفيات والغرب تأثر بهم

تاريخ الطب النفسى فى الإسلام.. الأمويون بنوا المستشفيات والغرب تأثر بهم

#تاريخ #الطب #النفسى #فى #الإسلام #الأمويون #بنوا #المستشفيات #والغرب #تأثر #بهم

اهتم الإسلام بصحة الإنسان كعامل أساسى ووجوداني منذ بداية الدعوة المحمدية في شبه الجزيرة العربية قبل أكثر من 1400 عام، ومع تحول الإسلام إلى إمبراطورية بدأت مجدها من عصر النبى محمد صلى الله عليه وسلم وعصر الخلفاء الراشدين، أصبحت هناك عوامل ومظاهر للاهتمام بصحة الفرد، واهتموا بالعلوم الطبية.

وكانت الصحة النفسية على رأس أولويات علماء المسلمين، ولعل الذى لا يعرفه الكثيرين أن علماء الإسلام ترجموا مبكرا الدراسات اللاتينية المتخصصة في علم النفس والصحة النفسية، بل أنهم على نحو بالغ كان لهم تأثيرا كبيرا في آراء المفكرين الأوروبيين أثناء العصور الوسطى حتى بداية عصر النهضة الأوروبية الحديثة.

ويذكر استشارى الطب النفسى طارق الحبيب في كتابه “العلاج النفسي والعلاج بالقرآن” ما قاله الدكتور جورج مورا عن ذلك “لقد كان موقف العرب أكثر إنسانية نحو المرضى العقليين، مما أحدث شيئا من التأثير في نظرة دولة أوروبا الغربية تجاه المرضى العقليين، إضافة إلى ذلك، فلقد أسست العديد من المستشفيات العقلية في بغداد في القرن الثامن الميلادي، وفي دمشق في القرن التاسع الميلادي، وفي القاهرة في القرن الثالث عشر. 

ووصف كذلك الرحالة العائدون إلى أوروبا من بلاد العرب في القرن الثاني عشر الميلادي ذلك العلاج المستنير الذي يتلقاه المرضى النفسانيون في تلك المراكز العلاجية، ووصفوا جوَّ الاسترخاء في تلك المراكز العلاجية المحاطة بالنوافير الساحرة والحدائق الغَنَّاء، ووصف كذلك الطرق العلاجية التي تشمل وجبات خاصة وحمامات وأدوية وعطورًا”.

وتحدث أيضاً عن علماء الحضارة الإسلامية مثل الكندي، والرازي، والغزالي، وابن تيمية، وابن قيم الجوزية وغيرهم ممن سبقوا في نظرياتهم حول السلوك الإنساني والعلاج النفسي وأهميته في تغيير أفكار الفرد ومعتقداته السلبية والخاطئة رواد المدرسة الحديثة. ونظروا في ذلك نظرة عقلانية ودينية في آن واحد. في تلك الفترة، يذكر الدكتور طارق أن بعض الدول الأوروبية كانت تحرق المرضى النفسانيين ظناً أن الشياطين قد تلبستهم.

ووفقا لموسوعة “قصة الإسلام” فأن المستشفيات العقلية في الإسلام قد تمثلت معالم تلك الفترة بالمستشفيات العقلية، والنظريات والمصنَّفات، وهى كالتالى:

1- المستشفيات العقلية

ويقال إن الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، كان أول من أسس أول بيمارستان للمرضى العقليين بدمشق عام 93هـ، وكانت تخصص لهم جرايات تنفق عليهم للعيش داخل المأوى وخارجه، وفي سنة 151هـ أسس العباسيون في بغداد أول قسم متخصِّص للأمراض العقلية، ثم نُسِجَت على منواله أقسام أخرى في جميع العواصم الإسلامية في المشرق والمغرب، كان أشهرها مستشفى قلاوون بمصر.

2- النظريات والمصنَّفات

لسبق بعضُ العلماء المسلمين السابقين، مثل الكندي وأبي بكر الرازي ومسكويه وابن حزم والغزالي وفخر الدين الرازي وابن تيمية وابن قيم الجوزية، سبقوا المعالجين النفسانيين المُحدَثين من أتباع مدرسة العلاج المعرفي السلوكي، في تركيز الاهتمام في العلاج النفساني على تغيير أفكار الفرد ومعتقَداته السلبية أو الخاطئة، على اعتبار أن أفكار الفرد ومعتقداته هي التي تؤثِّر في سلوكه.

لذلك فإن هؤلاء العلماء المسلمين السابقين، هم في الحقيقة رواد العلاج المعرفي السلوكي الحديث، وعني ابن حزم والغزالي وابن تيمية وابن القيم في علاج السلوك المذموم أو الخلق السيئ بضده، وهو أسلوب اتبعه المعالجون النفسانيون السلوكيون المحدثون في علاج بعض الاضطرابات السلوكية، مثل الخوف والقلق.

مشاركة الخبر: تاريخ الطب النفسى فى الإسلام.. الأمويون بنوا المستشفيات والغرب تأثر بهم على وسائل التواصل من افاق عربية