الأهلى والزمالك.. كيف وصف إدواردو جاليانو “المشجع” فى “كرة القدم بين الشمس والظل”

الأهلى والزمالك.. كيف وصف إدواردو جاليانو “المشجع” فى “كرة القدم بين الشمس والظل”

العلاقة بين كرم القدم والمشجع علاقة تكاملية، فبدونه تفقد الساحرة المستديرة بريق الإثارة، وهى تتأرجح بين أقدام اللاعين، ومع انتظار جماهير كرة القدم المصرية لمباراة القمة بين الأهلي والزمالك، ضمن منافسات الدوري المصري لموسم 2021-2022، نتذكر معًا كيف عرف الكاتب الأوروجوايانى إدواردو جاليانو المشجع فى كتابه “كرة القدم بين الشمس والظل”.

 

المشجع.. لولاه لأصبح اللعب رقص بدون موسيقى. بهذه الجملة، اختصر وفسر إدواردو جاليانو، وقدم وصفا دقيقا للمشجع، في كتابه الذي نقله إلى اللغة العربية المترجم الكبير صالح علماني، والصادر عن دار طوى للنشر.

 

يقول إدواردو جاليانو: ترفرف الرايات، تدوى النواقيس، والألعاب النارية، والطبول، المدينة تختفى، الروتين ينسى، ولا يبقى أي شيء سوى المعبد، وفي هذا الحيز المقدس، تعرض ألوهيتها الديانة الوحيدة التى لا وجود لملحدين بين معتنقيها، ومع أن المشجع يستطيع مشاهدة المعجزة براحة أكبر على شاشة التليفزيون، إلا أنه يفضل أن يذهب إلى هذا المكان حيث يمكنه أن يرى ملائكته بلحمهم وعظمهم وهم يتبادلون الركل ضد شياطين الفريق الآخر.

 

المشجع هنا.. كما يقول إدواردو جاليانو يبتلع ريقه، يأكل قبعته، يهمس بصلوات ولعنات، ثم يمزق حنجرته فجأة بهتاف مدوٍ ويقفز مثل برغوث معانقًا الهواء، مشاطرًا آلاف الورعين من أمثاله القناعة بـ”أننا الأفضل” وبأن جميع الحكام مرتشين، وجميع الخصوم مخادعين.

 

نادرًا ما يقول المشجع “اليوم سيلعب ناديّ” هو يقول “اليوم سنلعب نحن”، وهذا اللاعب رقم 12 يعرف جيدًا أنه هو من ينفخ رياح الحماسة التي تدفع الكرة حين تغفو، مثلما يعرف اللاعبون الـ11 جيدًا أن اللعب دون مشجع هو أشبه بالرقص دون موسيقى.

 

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع