رئيس كولومبيا الجديد.. زحف يساري بأمريكا اللاتينية “يقلق” البيت الأبيض (فيديو)

رئيس كولومبيا الجديد.. زحف يساري بأمريكا اللاتينية “يقلق” البيت الأبيض (فيديو)


قال تحليل نشرته “فوكس نيوز” إن انتخاب رئيس يساري لكولومبيا سيمثل “صداعا” لدى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في الولايات المتحدة.

واتخذت أمريكا اللاتينية منعطفا يساريا آخر، حيث تم انتخاب جوستافو بيترو رئيسا لكولومبيا، ليدخل التاريخ كأول يساري في البلاد يُنتخب لهذا المنصب.

وسيؤدي انتصار بترو إلى تغيير في السياسة الداخلية وكذلك في ميزان القوى في أمريكا اللاتينية، حيث سيضيف زخم إلى موجة انتصارات اليسار في المنطقة. 

البرازيل التالية؟

ووفقا لتحليل فوكس، فقد تكون البرازيل هي الانتصار التالي المتوقع للاشتراكيين، وذلك إذا فاز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في انتخابات الرئاسة المقررة في أكتوبر/تشرين الأول القادم.

هذه التغييرات من شأنها أن تقوي الكتلة اليسارية في المنطقة وهي التي، بطبيعة الحال، مؤيدة لروسيا والصين ووجهات نظرها العدائية ضد الولايات المتحدة.

ونقلت فوكس عن جوزيف هومير، المدير التنفيذي لمركز “مجتمع حر آمن” قوله إن “انتصار جوستافو بترو في كولومبيا يعزز مكاسب اليسار في أمريكا اللاتينية التي اكتسبها خلال العقد الماضي”.


تهاني زعماء القارة

وانهالت التهاني للرئيس الجديد المنتخب من القادة الاشتراكيين في القارة سريعا.

فقد سارع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى تهنئة بيترو على الفوز التاريخي في الانتخابات الرئاسية في كولومبيا.

وقال إن “صوت إرادة الشعب الكولومبي قد سُمع، وهو الذي خرج للدفاع عن طريق الديمقراطية والسلام”.

كما ردد الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل تعليقات مادورو وقال: “أعبر عن تهانئي الأخوية لجوستافو بيترو على انتخابه رئيسا لكولومبيا في انتصار شعبي تاريخي. ونؤكد مجددا على استعدادنا لتطوير العلاقات الثنائية من أجل الخير لشعبينا”.

من جانبه، اعتبر الرئيس المكسيكي أندريس لوبيز أوبرادور، الذي تجاهل قبل أسبوعين فقط الولايات المتحدة برفضه حضور قمة الأمريكتين في لوس أنجلوس، أن “انتصار جوستافو بيترو تاريخي، إذ كان المحافظون الكولومبيون دوما أشخاصا عنيدة وصعبة”.

توجهات غير واضحة

من جانبه، حث المحلل الكولومبي خوسيه بينسو، رئيس سابق للرابطة الكولومبية للمستشارين السياسيين، على توخي الحذر.

وقال لشبكة فوكس نيوز ديجيتال: “لقد وصل بترو ملتزما بتوحيد البلاد المنقسمة وظهر بمظهر أقل راديكالية لأنه كان مدعومًا من قبل مجموعات في الوسط.. وفقط مع مرور الوقت ستظهر لهجة علاقته مع الولايات المتحدة”.

وكان بيترو قد قال خلال خطاب النصر: “بفضل قوة الأجيال الماضية التي لم تعد معنا اليوم، نحن نتاج المقاومة وماضي النضال والتمرد على الظلم وعالم يضطهد”.

ووفقا لوكالة أسوشيتيد برس، فإن بترو سيواجه وقتا عصيبا في الوفاء بوعوده لأنه لا يتمتع بأغلبية في البرلمان، وهو أمر أساسي لتنفيذ الإصلاحات.

وحصل جوستافو بيترو على 50.47٪ من الأصوات متغلبا على منافسه رودولفو هيرنانديز الذي حصل على 47.27٪. ويبدأ المرشح اليساري فترة ولايته كرئيس في 7 أغسطس/أب.