صحيفة أمريكية: إقالات زيلينسكي تقود البلاد للديكتاتورية

صحيفة أمريكية: إقالات زيلينسكي تقود البلاد للديكتاتورية


قال خبراء لصحيفة “بوليتكو” إن قرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإقالة اثنين من قادة وكالات إنفاذ القانون محاولة لتوطيد سلطته.

كما أعرب مسؤول غربي مقرب من إدارة زيلينسكي للصحيفة  الأمريكية، عن قلقه من أن هذه الخطوة تسير في الاتجاه المعاكس لطلب الاتحاد الأوروبي من كييف قمع الفساد ومنح مزيد من الاستقلالية لوكالات إنفاذ القانون في حال أرادت نيل عضوية الكتلة.

وقالت تيتيانا شيفتشوك، المحامية والناشطة في مركز “مكافحة الفساد” ومقره كييف، إنه: “هذه ليست خطوة في الاتجاه الصحيح. إنها خطوة لكسب المزيد من الهيمنة على وكالات إنفاذ القانون الكبرى لدينا.

وأوضحت “شيفتشوك” أن إقالة باكانوف وفينيديكتوف ستزيد من نفوذ أندريه يرماك، رئيس ديوان الرئيس، ونائبه أوليه تاتاروف، اللذين يواجهان اتهامات بالفساد، بسبب صلاتهما الوثيقة برؤساء وكالات إنفاذ القانون الجدد.

وأشار التقرير إلى اختيار أوليكسي سيمونينكو، نائب المدعي العام، لشغل منصب القائم بأعمال المدعي العام، فيما اختير فاسيل ماليوك، المسؤول الاستخباراتي الكبير، لشغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات بالإنابة. ويُنظر إليهما على أنهما حليفان مقربان من يرماك وتتاروف.

كما أن يرماك، المنتج السينمائي السابق وصديق زيلينسكي منذ عام 2011، ينظر إليه باعتباره الرجل الثاني في أوكرانيا. وقد تعرض لانتقادات من قبل أحزاب المعارضة ونشطاء المجتمع المدني بسبب ما يزعمون أنه محاولة لتوطيد سلطة الدولة في يديه.

وقالت يوليا تيشينكو، الخبيرة في المركز الأوكراني للبحوث السياسية المستقلة، إنه: “”هذه أحداث مهمة. يبدو أنها زادت من نفوذ يرماك”.

وفي إشارة إلى مدى نفوذ يرماك ضد زيلينسكي ، أشار تيشينكو إلى أن “الرئيس  الأوكراني يعرف رئيس مدير ديوانه منذ أكثر من عقد بقليل، بينما يعود باكانوف وزيلينسكي إلى نفس الحي في مدينة كريفي ريه جنوب وسط البلاد”.

من جانبها، أيدت صحيفة “الجارديان” البريطانية رواية بوليتكو بقول “رغم الادعاء أن سبب إقالة المسؤولين من مناصبهما هو شبهات وجود تعاون روسي واسع النطاق في الإدارتين، إلا أنه يبدو أيضًا أنه يعكس الصراع على النفوذ حول الرئيس الأوكراني بين اللاعبين الرئيسيين.

وأشارت إلى باكانوف على وجه الخصوص كان يعد الذراع الأيمن لزيلينسكي، حيث نشأ في نفس مدينة كريفي ريه، وكان يعمل في شركة إنتاج استوديو تابعة لزيلينسكي.

كما أدار- والحديث للصحيفة- المقر الرئيسي لحملة الممثل السابق خلال ترشيحه للرئاسة. وفي وقت تعيينه، اتُهم بشغل منصب قيادي في شركة خاصة مسجلة في إسبانيا، في انتهاك واضح لقانون مكافحة الفساد في أوكرانيا.