هل سمعت عن عبيدة بنت أبى كلاب.. لماذا بكت 40 سنة؟

هل سمعت عن عبيدة بنت أبى كلاب.. لماذا بكت 40 سنة؟

من النساء الزاهدات في التاريخ الإسلامي عبيدة بنت أبى كلاب عاشت في البصرة وماتت في سنة 163 هجرية، وكان معروفا عنها تقواها وأنها ظلت تبكى من خشية الله 40 سنة حتى فقدت بصرها؟

 

يقول كتاب صفوة الصفوة لـ ابن الجوزى تحت عنوان “عبيدة بنت أبى كلاب”:

 

شعيب بن محرز قال: حدثتنى سلامة العابدة قالت: بكت عبيدة بنت أبى كلاب أربعين سنة حتى ذهب بصرها.

 

عن يحيى بن بسطام الأصغر قال: حدثنى سلمة الأفقم قال “قلت لعبيدة بنت أبى كلاب ما تشتهين؟ قالت: الموت. قلت: ولم؟ قالت: لأنى والله فى كل يوم أصبح أخشى أن أجنى على نفسى جناية يكون فيها عطبى أيام الآخرة.

 

وقال عبد العزيز بن سلمان: اختلفت عبيدة وأبى إلى مالك بن دينار عشرين سنة. قال أبي: فما سمعتها تسأل مالكاً عن شيء قط إلا مرة، قالت: يا أبا يحيى متى يبلغ المتقى الدرجة العليا التى ليس فوقها درجة؟ قال مالك: بخ بخ يا عبيدة إذا بلغ المتقى تلك الدرجة العليا التى ليس فوقها درجة لم يكن شيء أحب إليه من القدوم على الله. قال: فصرخت عبيدة صرخة سقطت مغشياً عليها.

 

داود بن المحبر قال: سمعت البراء الغنوى يقول يوم ماتت عبيدة بنت أبى كلاب: ما خلفت بالبصرة أفضل منها.

 

عبد الله بن رشيد السعدي، قال: رأيت الشيوخ والشباب والرجال والنساء من المتعبدين فما رأيت امرأة ولا رجلاً أفضل ولا أحسن عقلاً من عبيدة بنت أبى كلاب.

 

وقال عبيس بن مرحوم: حدثتنى عبدة بنت أبى شوال قالت: رأيت رابعة فى المنام فقلت: ما فعلت عبيدة بنت أبى كلاب؟ فقالت: هيهات سبقتنا والله إلى الدرجات العلى، قلت: وبم وقد كنت عند الناس؟ أى أكثر منها. قالت: إنها لم تكن تبالى على ما أصبحت من الدنيا أو أمست.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع