7 ضربات بـ4 أشهر.. برلمان ألمانيا يخنق الإخوان بطلب إحاطة جديد

7 ضربات بـ4 أشهر.. برلمان ألمانيا يخنق الإخوان بطلب إحاطة جديد


لا تتوقف الأحزاب الألمانية عن توجيه الضربة تلو الأخرى للإخوان الإرهابية، ما يرسم ملامح مرحلة صعبة للجماعة بالبلد الأوروبي.

وبعد أن انفردت “افاق الإخبارية”بـ٦ ضربات سابقة للإخوان في البرلمان الألماني منذ منتصف مارس/ آذار الماضي، تراوحت بين مشاريع قرارات وطلبات إحاطة، تنشر “افاق الإخبارية” أحدث تحرك ضد الجماعة. 

والثلاثاء الماضي، قدمت كتلة الاتحاد المسيحي (معارض)، ثاني أكبر كتلة في البرلمان الألماني، طلب إحاطة قوي تحت عنوان “البحث والوقاية والتصدي للتطرف الإسلامي العنيف والإسلام السياسي”.

ويستخدم لفظ “الإسلاميين والإسلاموية” في ألمانيا للحديث عما يعرف بـ”التنظيمات الإرهابية العنيفة” مثل “داعش” والقاعدة، والتنظيمات الإرهابية النشطة في أوساط الإسلام السياسي، مثل الإخوان وغيرها.  

وفي ديباجته، ذكر طلب الإحاطة الموقع عليه من فريدريش ميرتس زعيم المعارضة والمرشح الأقوى لتولي المستشارية مستقبلا، أن “التطرف الإسلامي لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا لنظامنا الديمقراطي الأساسي”.

وأوضح أنه “ينطبق هذا على كل من التطرف الإسلامي العنيف وما يسمى بالإسلام السياسي والإخوان؛ التنظيم الذي يسعى عناصره من أجل حكم استبدادي طويل الأمد تقيد فيه حقوق المرأة بشكل صارم ولا توجد فيه حقوق متساوية للمسلمين وغير المسلمين، ولا حرية للرأي والدين، ولا حماية للأقليات، ولا يوجد فصل بين الدين والدولة”.

وأكد أن “نظام الحكم هذا يتعارض بشكل صارخ مع قانوننا الأساسي”.

وأشار طلب الإحاطة إلى أنه “يتعين على الشرطة وسلطات الحماية الدستورية مواجهة مخاطر التطرف الإسلامي الموجودة منذ سنوات، علاوة على وجود حاجة إلى عدد كبير من الإجراءات الأخرى”.

إجراءات

وحدد طلب الإحاطة إجراءات مكافحة الإسلام السياسي والإخوان في الوقاية وزيادة وعي الأشخاص والاعتراف بتواجد الإسلاموية ونفوذها في وقت مبكر، وخاصة في المدارس والسجون، وتدشين برامج نزع التطرف، وتمويل المشاريع البحثية والكراسي المتخصصة في الإسلام السياسي والإخوان.

وجاء في طلب الإحاطة أيضا أن “هناك بالفعل خطة عمل للتطرف اليميني في ألمانيا، وإجراءاتها مناسبة بالتأكيد لمكافحة أشكال التطرف الأخرى أيضًا، لكنها تظل مقصورة حصريًا على التطرف اليميني”.  

ودق طلب الإحاطة ناقوس الخطر، وقال إن “تقليص التمويل المخصص للوقاية من التطرف، وكذلك الأموال المخصصة لتمويل الكراسي والمشاريع البحثية في مجال التطرف الإسلامي العنيف والإسلام السياسي سيكون أمرًا خطيرًا”.

 ومضى موضحا “يجب تعزيز مناهج الوقاية على وجه الخصوص على المدى الطويل، لأن البحث في دوافع وأشكال الإسلام السياسي يمكن أن يحفز الممارسة ويسد الفجوات الكبيرة في المعرفة” بطبيعة وتحركات وأنشطة هذه التنظيمات.

أسئلة

ووجه طلب الإحاطة أسئلة قوية للحكومة الألمانية، أولها عن حجم الأموال المخصصة لتمويل المشاريع والخدمات الاستشارية وغيرها من البرامج التي تهدف حصريًا أو أساسيًا إلى الوقاية وزيادة الوعي أو تقديم المشورة ضد التطرف ذي الدوافع الدينية، ولا سيما الإسلام السياسي، في الفترة بين ٢٠١٩ و٢٠٢٢.

وثاني الأسئلة هو “ما هي المشاريع الهادفة لمكافحة الإسلام السياسي التي مولتها أو تمولها وزارة الداخلية الاتحادية من 2019 إلى 2022؟ وما هي الجهات الفاعلة في الدولة والمجتمع المدني المشاركة في هذه المشاريع؟ 

وثالثها: “هل توجد مشاريع أو خدمات استشارية أو مشاريع أخرى في مجال التطرف ذي الدوافع الدينية، ولا سيما الإسلام السياسي، والتي تشارك بها الحكومة الفيدرالية مع جهات فاعلة أخرى (الولايات، البلديات، الاتحاد الأوروبي، المؤسسات، الشركات ، إلخ)؟  

كما تساءل طلب الإحاطة عما إن كانت “الحكومة الاتحادية ستمدد عمل فريق خبراء الإسلام السياسي في وزارة الداخلية الاتحادية وتمنحه الصفة الدائمة؟”.

وفريق خبراء الإسلام السياسي الذي تأسس قبل عامين، معني بالأساس بفحص ودراسة نشاط وتحركات تنظيمات الإسلام السياسي وفي مقدمتها الإخوان، ويعمل داخل أروقة وزارة الداخلية.

طلب الإحاطة وجه أيضا سؤالا للحكومة مفاده “هل تعتزم الحكومة الفيدرالية إنشاء مركز توثيق للإسلام السياسي كما هو موجود بالفعل في النمسا، وإذا كان الأمر كذلك، فما هي الخطوات التي تتخذها الحكومة الفيدرالية في هذا الصدد؟ 

وتابع: “ما هي معلومات الحكومة الفيدرالية حول تمويل الإسلام السياسي في ألمانيا من قبل السفارات والقنصليات العامة للدول الأخرى؟

ووفق آليات العمل البرلماني، من المنتظر أن ترسل الحكومة الألمانية ردا مكتوبا للبرلمان على هذا الطلب خلال الأسابيع المقبلة.

وتستخدم دوائر السياسة الألمانية مصطلح الإسلام السياسي لوصف مجموعة من التنظيمات المتطرفة في مقدمتها الإخوان، التي تتبنى نسخة متطرفة من الدين وتوظف الدين لأسباب وغايات سياسية ومعادية للدستور.