في الذكرى الـ 70 لثورة يوليو.. بالإنفوجراف.. محافظات مصرية أثرت في بناء شخصية الزعيم جمال عبد الناصر

في الذكرى الـ 70 لثورة يوليو.. بالإنفوجراف.. محافظات مصرية أثرت في بناء شخصية الزعيم جمال عبد الناصر


لا تزل ثورة 23 يوليو 1952، والتي تحل ذكرها الـ 70 اليوم السبت، أحد أهم الأحداث في تاريخ مصر الحديث، والتي حولت نظام الحكم في مصر من الحكم الملكي إلى النظام الجمهوري، من خلال مجموعة من الضباط المصريين، ودفعوا بمصر إلى مسار سياسي واجتماعي واقتصادي جديد، وهي الثورة البيضاء التي أيدها الشعب المصري بكل أطيافه وكان قائدها الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.

ولد جمال عبد الناصر حسين خليل سلطان المري في الخامس عشر من يناير 1918م في منزل والده رقم 12 شارع قنوات بحي باكوس بالإسكندرية قبيل أحداث ثورة 1919، وهو من أسرة صعيدية.

من بني مر بأسيوط إلي باكوس بالإسكندرية

ولد والده في قرية بني مر في محافظة أسيوط، ونشأ في الإسكندرية وكان أبوه عبد الناصر حسين خليل سلطان قد انتقل من قريته بني مر بمحافظة أسيوط، ليعمل وكيل لمكتب بريد باكوس بالإسكندرية، وقد تزوج من السيدة “فهيمة” ابنة “محمد حماد” تاجر الفحم المعروف في الإسكندرية.

من أسيوط إلى الخطاطبة بالمنوفية

وكان والده دائم الترحال والانتقال من بلدة إلى أخرى، نظرًا لطبيعة وظيفته التي كانت تجعله لا يستقر كثيرا في مكان، وسافرت الأسرة في كثير من الأحيان بسبب عمل والد جمال عبد الناصر، ففي سنة 1921، انتقلوا إلى أسيوط، ثم انتقلوا سنة 1923 إلى قرية الخطاطبة التابعة الأن لمركز السادات بمحافظة المنوفية، والتحق عبد الناصر بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبة في الفترة ما بين عامي 1923 و1924، وفي سنة 1925 دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية بالقاهرة، وأقام عند عمه خليل حسين لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته فقط أثناء العطلات الدراسية.

لم يكد يبلغ الثامنة من عمره حتى تُوفيت أمه في 2 أبريل 1926م وهي تضع مولودها الرابع “شوقي”.

كلمة الرئيس جمال عبد الناصر فى الخطاطبة ١٩٥٤

أيها السادة:

أحييكم وأشكركم، وأقول لكم إن هذه المنطقة لها عندي منزلة خاصة، فأنا كما تعلمون عشت فى الخطاطبة مدة من الزمن. وأجد بينكم الآن زملاء الطفولة فعلاً كما قال واحد منكم، وأنا حينما أقول ذلك أريد أيضاً أن أقول إنكم وجميع المواطنين.. أنتم هذه الثورة، فالثورة منكم، وهى قد قامت فى هذا الوطن لكم ومن أجلكم.

من القاهرة إلى الإسكندرية

وبعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف 1928 عند جده لوالدته فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية، والتحق جمال عبد الناصر بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاما واحدا، ثم نقل إلى مدرسة رأس التين بالإسكندرية بعد أن انتقل والده للعمل في الخدمة البريدية هناك.

من السويس إلى القاهرة

وبعد أكثر من سبع سنوات على وفاة السيدة “فهيمة” أنتقلت الأسرة إلي السويس وتزوج والده من السيدة “عنايات مصطفى” في مدينة السويس 1933م، ثم ما لبث أن تم نقله إلى القاهرة ليصبح مأمورا للبريد في حي “الخرنفش” بين الأزبكية والعباسية، حيث استأجر بيتا يملكه أحد اليهود المصريين، فانتقل “جمال” وإخوته للعيش مع أبيهم، بعد أن تم نقل عمه “خليل” إلى إحدى القرى بالمحلة الكبرى، وكان في ذلك الوقت طالب في الصف الأول الثانوي.

وعندما حصل جمال على شهادة الثانوية من مدرسة النهضة المصرية بالقاهرة في عام 1937م، كان يتوق إلى دراسة الحقوق، ولكنه ما لبث أن قرر دخول الكلية الحربية، بعد أن قضى بضعة أشهر في دراسة الحقوق. دخل الكلية الحربية، ولم يكن طلاب الكلية يتجاوزن 90 طالبا.

وبعد تخرجه في الكلية الحربية عام 1938م التحق بالكتيبة الثالثة بنادق، وتم نقله إلى “منقباد” بأسيوط، حيث التقى بأنور السادات وزكريا محيي الدين وعبد الحكيم عامر لتبدأ شرارة الثورة.