أحدها عدم استيعاب الطلاب للنظام الجديد.. أسباب انخفاض مجاميع الثانوية العامة
سوشيال ميديا

أحدها عدم استيعاب الطلاب للنظام الجديد.. أسباب انخفاض مجاميع الثانوية العامة


جاءت نتائج الثانوية العامة والتى ظهرت يوم السبت الماضى لتعلن من جديد حالة الطوارئ فى البيوت المصرية استعدادا لبداية مرحلة أخرى تلى ظهور النتيجة وهى التنسيق، حيث يعيش الطلاب وأولياء الأمور حالة من القلق والترقب لحين الإعلان عن مراحل التنسيق بالجامعات، لا سيما وأن النتائج هذا العام جاءت غير مرضية للكثير من الطلاب وأولياء الأمور، فرغم أن نسبة النجاح هذا العام جاءت 75.04% وهى أعلى من نسبة النجاح العام الماضى والتى كانت 74%، فإن مجاميع الطلاب جاءت منخفضة بالمقارنة بالعام الماضى.

وكان اللافت للنظر انخفاض نسبة النجاح بالشعبة الأدبية هذا العام والتى جاءت 68.38% بالمقارنة بالعام الماضى والتى كانت 70%، بينما ارتفعت نسبة النجاح فى الشعبة العلمية علوم لتصل هذا العام الى 78.32% مقارنة بالعام الماضى والتى كانت 76%، بينما كانت نسبة النحاج بالشعبة العلمية رياضيات هي اللافتة للانتباه، حيث ارتفعت نسبة النجاح بفارق كبير عن العام الماضى التى كانت 76% بينما وصلت هذا العام الى 81.10% وذلك عكس المتوقع، حيث كان جدول الامتحان الخاص للشعبة العلمية رياضيات غير منصف لطلاب الشعبة العلمية رياضيات بالإضافة إلى شكوى عامة من ضيق وقت الامتحان المتاح لمواد الرياضيات الجدير بالذكر أنه بعد تطبيق النظام الجديد على مدار عامين جاء انخفاض واضح فى المجاميع فى ظل هذا النظام الجديد والذى سبّب حالة من عدم الرضا للطلاب وأولياء الأمور.

النظام الجديد وطريقة الامتحان

حول تقييم النظام الجديد بعد تطبيقه لمدة عامين والسبب فى انخفاض المجاميع، تقول دكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع إن النظام الجديد لم يستوعبه الطلاب بالشكل الكافى، كما أن طريقة الامتحان سواء إلكترونية أو بابل شيت والتى لم تحسم إلا قبل الامتحان بفترة زمنية قليلة، كانت سببا فى حدوث حالة من البلبلة أيضا، وعدم تدريب الطلاب للتعامل مع المعلومات والامتحان، مشيرة إلى أن تغيير طريقة الامتحانات والتصحيح كانت تحتاج إلى تغيير فى كل شىء، لأن مخرجات نظام التعليم هى مدخلات سوق العمل والأمر يحتاج كما ترى “منصور” إعادة النظر فى المواد المرجحة للكليات، حتى لا تكون درجة الطالب هى التى تحدد مصيره وإنما التخصص، بالإضافة إلى رؤية استراتيجية للعملية التعليمية بين وزيرى التربية والتعليم والتعليم العالى وبين سوق العمل مشيرة إلى أن تطبيق التجربة العام الماضى اعتبره البعض نجاحا ولم يتم تقييم التجربة للوقوف على السلبيات والإيجابيات لتجنب حدوثها هذا العام.

اختلاف نوعية الأسئلة

بينما تقول شيماء سعيد، مدرب معتمد صحة نفسية واستشارية نفسية: إن السبب فى انخفاض المجاميع يرجع إلى اختلاف نوعية الأسئلة التى لم يتعود عليها الطالب وصعوبة هذه الأسئلة وصعوبة الاختيار بين الإجابات التى تحتمل أكثر من إجابة، وكذلك التصحيح الإلكتروني قد يكون غير منصف فى بعض الأحيان لوجود عيوب تعوق التصحيح، سواء شطب الطالب على الإجابة أو اختيار الطالب لأكثر من إجابة، مضيفة أنه لعلاج هذه المشكلات يجب تدريب الطلاب والمدرسين على البابل شيت، مع توفير نماذج امتحانات بالإجابات، ليس لتدريب الطلاب عليها فقط، وإنما لوقوف مدرسى المواد على الاختلاف بينهم فى بعض الإجابات، وكذلك وضع أسئلة بدقة أعلى من الناحية العلمية من جانب المسئولين عن وضع أسئلة الامتحانات، على أن يقوم بتصحيح أوراق الأسئلة التى يرفض الجهاز تصحيحها الكترونيا مدرسو المواد لنقل خبرتهم المكتسبة من التصحيح للطلاب وليس الموجه العمومى للمادة كما يحدث الآن، حيث إن الاحتكاك يكون بين الطالب والمدرس وليس الطالب والموجه.

وبدورها تقول دكتورة سعاد صابر، خبيرة تربوية، إن كل نظام جديد تنقصه الخبرة التى تأتى بعد وقت من تطبيقه، بالإضافة إلى إصرار بعض المدرسين على التدريس للطلاب بالنظام القديم وعدم اطلاع الطلاب على الأسئلة التى وفرتها الوزارة على بنك المعرفة والقنوات التابعة لها، وعدم التركيز من جانب الطالب أثناء اختياره بين الإجابات، كما يجب على واضعى أسئلة الامتحانات أن تكون من المنهج وليس كما حدث فى امتحان الجغرافيا، حيث كانت الأسئلة رياضية أكثر منها أدبية، والأهم كما تقول “صابر” وجود امتحان للقدرات يمثل نسبة 30 أو 40% مع امتحان البابل شيت لتحديد ميول الطالب فى اختيار الكلية التى يرغب في الالتحاق بها.

تريند أفاق عربية

To Top