«أوقاف الإسكندرية»: الخطيب البارع هو من يستطيع توصيل الفكرة في أقصر وقت وبأقل الكلمات
سوشيال ميديا

«أوقاف الإسكندرية»: الخطيب البارع هو من يستطيع توصيل الفكرة في أقصر وقت وبأقل الكلمات


أكد مدير مديرية أوقاف الإسكندرية، الشيخ سلامة عبد الرازق، ضرورة إدراك محاور الخطبة المؤثرة والإمام المؤثر، مشددًا على أن الخطابة علمٌ وفنٌّ وليست صَنْعَة مَنْ لا صَنْعَة له، وتحتاج إلى خبرة ودراية بفنون القول وضروب الكلام، وأن لكل لون من ألوانها ثقافته الخاصة، سياسية كانت أم دينية، أم قضائية، أم برلمانية، أم اجتماعية.

جاء ذلك في كلمة الشيخ عبد الرازق خلال اختتام فعاليات الدورات التدريبية في بناء الخطبة العصرية وفن الإلقاء لـ250 إمامًا بمعسكر أبي بكر الصديق التثقيفي، اليوم الخميس، التي أقيمت في إطار الجهود المبذولة من وزارة الأوقاف للإعداد الجيد والتدريب المستمر للأئمة، وإيمانًا بأهمية التدريب في الارتقاء بمستوى الأئمة.

وقد حاضر خلال الدورة عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق الدكتور أحمد ربيع، بحضور مدير عام البعثات والوافدين بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الدكتور عمرو مصطفى، ومدير الإدارة العامة لشئون المراكز الإسلامية بالخارج بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الدكتور جلال محمد محمود غانم.

وشدد مدير مديرية أوقاف الإسكندرية، الشيخ سلامة عبد الرازق، على أن الخطيب البارع هو من يستطيع توصيل الفكرة في وقت يسير وبأقصر الكلمات، معتمدًا في ذلك على استخدام مصادر موثوقة للمعلومات.

وخلال محاضرته، توجه عميد كلية الدعوة الإسلامية، الدكتور أحمد ربيع، بالشكر إلى وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، على الحراك الفكري والعلمي الحالي، وعلى جهود وزارة الأوقاف لتكوين إمام عصري مستنير من خلال إقامة برامج تدريب وتأهيل الأئمة والخطباء والواعظات، بحيث لا تقف عند حدود التأهيل الشرعي واللغوي، إنما تشمل أيضًا أساسيات علم المنطق وعلم النفس وعلم الاجتماع ومفاهيم الأمن القومي وحروب الجيل الخامس والتحديات المعاصرة، وعلوم الحاسب، ودراسة إحدى اللغات الأجنبية، وفنون التواصل إعلاميًّا وتكنولوجيًا وإلكترونيًا، وفنون الدعوة والخطابة والتواصل المباشر، من خلال مراكز التدريب وأكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين، وكذلك المسابقات التي تهتم بالكفاءات وتتيح لهم الفرصة للإبداع وإظهار ما لديهم من قدرات ومهارات.

وأوضح أن الخطابة تتطلب شراكة إبداعية وتواصلًا بين الخطيب وجمهور المستمعين، بحيث لا يكون الداعية بمعزلٍ عن ثقافة الجمهور، ولغتهم، وواقعهم، فالخطيب الجيد هو من أجاد في جذب اهتمام المستمعين ومشاعرهم، بحيث يتلقون الرسالة بقلوبهم فضلًا عن أسماعهم.

وشدد على أهمية إعداد الخطيب للموضوع إعدادًا جيدًا، مع ترتيب الأفكار، والاتزان في الحركة، وسلامة اللغة، وصحة العبارة، وبراعة الاستهلال، وحسن الختام، مؤكدًا أن الخطابة علم له أصول وقواعد، وهناك آلية لبناء الخطبة تحتاج إلى تأهيل وتدريب، ويجب أن تقدم فكرًا جديدًا ويكون قابلًا للتطبيق.

تريند أفاق عربية

To Top