«الإدارية العليا» تلغي قرار عزل دكتور جامعى بسبب 5 آلاف جنيه

قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة بإلغاء قرار مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة الزقازيق ، فيما تضمنه من عزل الدكتور “محمد م. م” وكيل كلية الحقوق الأسبق وأستاذ قانون المرافعات، والقضاء مجدداً ببراءته مما نسب إليه.

صدر الحكم برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى ونبيل عطا الله وشعبان عبد العزيز نواب رئيس مجلس الدولة.

وأكدت المحكمة فى حكمها أن البراءة تكون للإدانة المزعزعة الأساس المتناقضة المضمون المفرغة من ثبات اليقين وأن الطاعن خلال رحلته الجامعية تقلد مناصب قيادية وصفحته بيضاء من غير سوء فى مثل ما نُسب إليه، وأن ما نسب إليه من قيامه بطلب رشوة مبلغ خمسة الاف جنيه الزهيد وهو أستاذ قانون المرافعات، دون سند أو دليل من الأوراق فكم بلغت قيمة الأوراق والوقت والجهد الذي بذل على مدار مراحل التحقيق والتقاضي ضد الطاعن بلا سند أو دليل مادي يبرهن على صحتها ويقطع بثبوتها في حقه!

وقالت المحكمة إنه من المبادئ الأساسية في المسئولية العقابية سواء كانت جنائية أو تأديبية وجوب الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم من المتهم، وأن يقوم هذا الثبوت على أساس توافر أدلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة يقيناً في ارتكاب المتهم الفعل المنسوب إليه، ولا يسوغ قانوناً أن تقوم الإدانة تأسيساً على أدلة مشكوك في صحتها أو في دلالتها، وإلا كانت تلك الإدانة مزعزعة الأساس متناقضة المضمون مفرغة من ثبات اليقين.

وأضافت المحكمة أن مناط تطبيق أى من الجزاءات المنصوص عليها يتعين يكون نسبة الاتهام قائما على الجزم واليقين وليس الشك أو التخمين، و سواء بالنسبة إلى أعضاء هيئة التدريس العاملين أو الأساتذة المتفرغين بحسبان أن لهم ذات الحقوق المقررة للأستاذة وعليهم واجباتهم فيما عدا تقلد المراكزالإدارية ومن ثم يلتزمون بكافة الواجبات التى عناها المشرع لعضو هيئة التدريس.

وأشارت المحكمة الى أن الثابت فى الأوراق، أنه قد ورد بمذكرة نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 19700 لسنة 2015 جنح البساتين والمقيدة برقم 330لسنة 2015 حصر تحقيق جنوب القاهرة، أن الطاعن بصفته أستاذ متفرغ ب كلية الحقوق جامعة الزقازيق أنكر ما نٌسب إليه من اتهام وقرر بأن مبلغ الخمسة اَلاف جنيه التى قام بأخذها من أحد المحامين، كانت لقاء كتب قام بشرائها منه وقام بإيداعها له فى حسابه البنكي.

كما أنه بسؤال الطرف الآخر، المحامى أنكر ما نُسب إليه من اتهام وقرر أن المبلغ المالى المذكور أودعه فى حساب الطاعن على سبيل السلفة، ومن ثم جاءت أقوالهما نافية لواقعة الرشوة، وقد أورد الطاعن أمام النيابة أن التسجيلات التى تمت بينهما لم يرد فيها ذكر أن المبلغ المذكور مقابل عمل من أعمال الوظيفة.

وأشارإلى أنه مبلغ ضئيل نظير الكتب التى تسلمها المذكور الذى لم يذكر أن الطاعن طلب منه ثمة مبلغ على سبيل الرشوة.

وأضاف الطاعن أن ضابط التحريات لم يضبطه فى أى مرحلة رغم حصوله على ثلاثة أذونات من النيابة العامة لملاحقته وبهذه المثابة فإن ما نسب إلى الطاعن من قيامه بطلب رشوة لم يثبت فى حقه على وجه الجزم واليقين الموجب للمسئولية التأديبية.

وأضافت: «وآية ذلك أن يصل الأمر إلى أن ينسب إلى الطاعن قيامه بطلب رشوة على هذا المبلغ الزهيد وهو أستاذ قانون المرافعات، وذلك دون سند أو دليل من الأوراق، فكم بلغت قيمة الأوراق والوقت والجهد الذي بذل على مدار مراحل التحقيق والتقاضي في مثل هذه المخالفة التي تضمنها تقرير الاتهام ضد الطاعن بلا سند أو دليل مادي من الأوراق يبرهن على صحتها ويقطع بثبوتها في حقه، وهو الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عزل الطاعن من الوظيفة، وببراءته مما نُسب إليه من اتهام».

واختتمت المحكمة أن الطاعن طوال تاريخه المهنى كأستاذ لقانون المرافعات لم ينسب إليه ثمة ما يشين مسلكه أو ارتكابه مثل ما نسب إليه من فعل مشين، إذ عين معيدا بقسم القانون المدنى بحقوق عين شمس فى 17/10/1964 ثم عين وكيلا للنائب العام عام 1965 واستمر قاضيا حتى عام 1976، ثم عين مدرسا بقسم قانون المرافعات ب جامعة الزقازيق فى 4/4/1977، ثم اٌسند إليه رئاسة قسم قانون المرافعات اعتبارا من 14/3/1982 حتى 4/9/1987 ومرة أخرى اعتبارا من 20/7/1988 ثم عين وكيلا ل كلية الحقوق بالجامعة لشئون التعليم والطلاب من 13/8/1989 حتى 31/8/1992، ثم اُعير استاذاً بمعهد الإدارة العامة بالرياض بالسعودية اعتبارا من 1/9/1992 حتى 11/7/1994 ثم عاد رئيسا لقسم قانون المرافعات بالكلية اعتبارا من 12/9/1994 ثم أستاذا متفرغا اعتبارا من 16/1/2003 حتى تاريخ صدور القرار المطعون فيه، وخلال رحلته العملية والجامعية التى تقلد فيها مناصب قيادية كانت صفحته بيضاء من غير سوء فى مثل ما نُسب إليه، وقد جفت الأوراق عن ما يشينه، وإذ صدر القرار المطعون فيه، على خلاف ما تقدم، فإنه يكون قد صدر مخالفاً لصحيح الواقع والقانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء مجدداً ببراءة الطاعن مما نسب إليه.

#الإدارية #العليا #تلغي #قرار #عزل #دكتور #جامعى #بسبب #آلاف #جنيه

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

Click to comment

You must be logged in to post a comment Login

Leave a Reply

تريند أفاق عربية

To Top