كشف النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، عن تقديمه مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في قضايا النفقة، ووضع آليات قانونية أكثر فاعلية لضمان حصول المستحقين على حقوقهم.
وأكد الصالحي أن القانون يأتي استجابة لحالة مجتمعية تعاني فيها العديد من الأسر من تأخر أو تهرب بعض المحكوم عليهم عن سداد النفقة، ما يضر بحقوق المرأة والأطفال، مؤكدًا أن العدالة لا تكتمل بإصدار الأحكام فقط، بل بتنفيذها على أرض الواقع.
آليات تنفيذ أكثر صرامة
وأشار النائب إلى أن مشروع القانون يستند إلى أحكام المادة (293) من قانون العقوبات، ويعززها بآليات تنفيذ أكثر فاعلية، من خلال تعليق بعض الخدمات الحكومية عن المحكوم عليهم الممتنعين عن سداد النفقة رغم قدرتهم على الدفع.
وأوضح الصالحي أن الخدمات التي يمكن تعليقها تشمل:
إصدار أو تجديد التراخيص المهنية أو التجارية، ورخص القيادة المهنية، وتشغيل المحال العامة.
إصدار أو تجديد بطاقات التموين، إضافة المواليد، وكارت الخدمات المتكاملة.
خدمات كارت الفلاح وصرف الأسمدة الزراعية.
إصدار أو تجديد رخص مهنة التخليص الجمركي، وتركيب عدادات الكهرباء الجديدة أو تغيير اسم المشترك في العقود.
أي خدمات أخرى يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء.
قاعدة بيانات إلكترونية وربط الجهات الحكومية
ينص مشروع القانون أيضًا على إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية مركزية تضم أسماء المدينين بالنفقة، ويتم ربطها إلكترونيًا بالجهات الحكومية المختلفة لضمان التطبيق الفعلي للقانون ومنع التحايل على تنفيذ الأحكام.
حق التظلم وضمانات العدالة
ويجوز للمدين التظلم من قرار تعليق الخدمات أمام قاضي التنفيذ المختص خلال 15 يومًا من تاريخ الإخطار، لضمان حقوقه القانونية، مع رفع تعليق الخدمات بعد تقديم شهادة رسمية بسداد كامل دين النفقة أو إجراء تسوية قانونية معتمدة.
مدة العمل بالقانون واللائحة التنفيذية
ينص مشروع القانون على إصدار اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، على أن ينشر في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ النشر، لضمان سرعة تطبيق الإجراءات وحماية الأسرة المصرية.
هدف المشروع
وأكد الصالحي أن الهدف من القانون ليس التضييق على المواطنين، بل ضمان احترام أحكام القضاء، صون حقوق المرأة والأطفال، وتعزيز ثقافة الالتزام بالقوانين كركيزة أساسية لبناء دولة القانون.