أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تتحمل أعباء إنسانية كبيرة باستضافتها نحو 10 ملايين وافد اضطروا لمغادرة أوطانهم بسبب الأزمات، مشيرًا إلى أن الدعم المادي الخارجي الموجه لمصر في هذا الملف لا يزال محدودًا، رغم حجم المسؤولية التي تتحملها الدولة.
جاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في اجتماع تشاوري بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، بمشاركة قادة دول عربية ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، حيث تناولت المناقشات أبرز التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وسبل خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
أوضح الرئيس السيسي أن مصر تدرك أهمية ملف الهجرة بالنسبة للجانب الأوروبي، مؤكدًا تطلع القاهرة إلى بناء شراكة متكاملة تقوم على دعم فرص العمل، وتعزيز التنمية، وبناء القدرات، إلى جانب توفير مسارات آمنة ومنظمة للهجرة والتنقل لأغراض الدراسة والعمل.
وشدد على أن معالجة جذور الهجرة تتطلب تنفيذ أجندة تنموية مشتركة تعالج الأسباب الحقيقية وراء الظاهرة، بدلًا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
في سياق متصل، أكد الرئيس السيسي حرص مصر على الانخراط في الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى استعادة الاستقرار في السودان، مشددًا على ضرورة التوصل السريع إلى هدنة إنسانية تخفف من معاناة الشعب السوداني.
وشدد الرئيس خلال كلمته على الموقف المصري الثابت الداعم لسيادة السودان ووحدته، مؤكدًا أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية ورفض أي محاولات لمعادلتها بكيانات موازية.
وأشار إلى أن مصر تسعى بالتعاون مع الشركاء الدوليين إلى دفع جهود التهدئة، معربًا عن تطلعه إلى استمرار دور الاتحاد الأوروبي في دعم هذه المساعي بما يتوافق مع الرؤية المصرية لتحقيق الاستقرار.