دار الإفتاء المصرية: الخشوع في الصلاة من الآداب الواجبة
الصلاة هي علاقة بين العبد وربه، ومع خصوصيتها إلا أن آداب الصلاة لتحقيق الخشوع والطمأنينة، فهي واحدة من الأمور التي لا غنى عنها للقبول عند الله.
الخشوع في الصلاة: آداب وأحكام
جاء عن معاوِية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم،فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أُمياهُ، مَا شانكم تنظرون إلي، فجعلوا يضرِبون بأيديهم عَلَى أفخاذِهِم فلما رايتهم يصمتونَني لكني سكت، أوضحت دار الإفتاء أنه في هذا الحديث السابق يوجد نموذجًا جديدًا من نماذج الدعوة والبيان بالحكمة والموعظة الحسنة يرسخه سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيورد الحديث حالة رجل -هو معاوية بن الحكم السلمي ارتكب خطأ في الصلاة يمكن أن يؤدي إلى بطلانها، وهو الكلام في الصلاة بما هو ليس من موضوع الصلاة وليس من خصوصيات الصلاة التي تعتمد على الوقوف بين يدي الله سبحانه تعالى، وذكره سبحانه بجميع أنواع الذكر، والتي على رأسها قراءة القرآن.
ولقد كان الاستنكار الشديد هو تصرف كل من حوله ممن شهد هذا الخلل والزلل، وجاء تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ملبيا أقصى درجات الحكمة والعليم بالرفق وحسن الموعظة، فبين له عليه أفضل الصلاة والسلام أن للصلاة حالة معينة وخصوصيات معينة، تجعلها عبادة محضة خالصة لله سبحانه وتعالى ليس فيها إلا ذكر الله واستحضار الخشوع بين يديه، فلا يصلح فيها الكلام الذي يدور بين الناس ويكون متعلقا بالعلاقات فيما بينهم، فالصلاة بالدرجة الأولى علاقة بين العبد وربه، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: قَال الله تعَالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ».
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----