دعت دار الإفتاء المصرية جموع المسلمين إلى المبادرة بإخراج زكاة الفطر قبل صلاة عيد الفطر، مؤكدة أن التعجيل بها يُعد الأفضل والأولى شرعًا، لما في ذلك من تحقيق مقصودها في إدخال السرور على الفقراء وإغنائهم عن السؤال في يوم العيد.
حكم تأخير زكاة الفطر عن صلاة العيد
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني حول حكم تأخير زكاة الفطر عن صلاة العيد، حيث أوضحت أن إخراجها قبل الصلاة هو الوقت المستحب، بينما يجوز إخراجها حتى مغرب يوم العيد، مع التأكيد على أن تأخيرها لما بعد ذلك يُعد أمرًا محرمًا شرعًا.
وأشارت إلى أنه في حال تأخير إخراج الزكاة عن وقتها المحدد، فإنه يجب على المسلم قضاؤها، مع ضرورة الالتزام بالوقت المشروع مستقبلًا، حرصًا على أداء الفريضة على الوجه الصحيح.
أهمية التعجيل بإخراج الزكاة
أكدت دار الإفتاء أن الحكمة من تعجيل زكاة الفطر تتمثل في تحقيق التكافل الاجتماعي، وإدخال الفرحة على قلوب المحتاجين في يوم العيد، بما يعزز معاني التضامن والتراحم بين أفراد المجتمع.
كما شددت على أن الالتزام بتوقيت إخراج الزكاة يعكس حرص المسلم على أداء العبادات وفق ما ورد في الشريعة الإسلامية، دون تأخير أو تهاون.
العاشر من رمضان.. ذكرى نصر وإيمان
وفي سياق متصل، تحدث الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، عضو هيئة كبار العلماء، عن ذكرى نصر العاشر من رمضان، مؤكدًا أنها تمثل صفحة مشرقة في تاريخ الأمة الإسلامية، ومثالًا واضحًا على أن النصر يأتي من عند الله.
وأوضح خلال درس تراويح الليلة الحادية عشرة من شهر رمضان، أن هذا النصر تضمن العديد من الدلالات الإيمانية، مستشهدًا بقول الله تعالى: "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"، وقوله سبحانه: "وما النصر إلا من عند الله"، مشيرًا إلى أن هذه الآيات تؤكد أن التوفيق والنصر مرهونان بإرادة الله تعالى.
دروس مستفادة من نصر العاشر من رمضان
أشار إلى أن هذا النصر لم يكن وليد لحظة واحدة، بل جاء نتيجة سنوات من الإعداد والتخطيط والتضحيات، مؤكدًا أن هناك جهودًا سبقت لحظة العبور بسنوات، وأسهمت في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
وأضاف أن استحضار هذه الذكرى يعزز روح الانتماء، ويؤكد أهمية الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله، مشددًا على ضرورة استلهام الدروس من هذا الحدث العظيم في مواجهة التحديات.