حذّر علماء من أن تغير المناخ لم يعد تهديدًا مستقبليًا فحسب، بل أصبح عاملًا مباشرًا في تسريع انتشار الأمراض المعدية وظهورها في مناطق جديدة حول العالم، وعلى رأسها حمى الضنك.
وكشفت دراسة دولية حديثة عن ارتباط واضح بين موجة تفشي حمى الضنك في بيرو عام 2023 والظروف الجوية المتطرفة، حيث أدت الأمطار الغزيرة وارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة الإصابات بأكثر من عشرة أضعاف المعدلات المعتادة، مع تسجيل نحو 22 ألف حالة إضافية.
وأوضحت الدراسة أن الطقس الحار والرطب يخلق بيئة مثالية لتكاثر البعوض الناقل للمرض، ما يعزز سرعة انتقال العدوى واتساع نطاقها الجغرافي. كما يسهم ارتفاع درجات الحرارة في تسريع دورة حياة البعوض وزيادة فرص التعرض للدغات.
وأكد الباحثون أن تأثيرات تغير المناخ تمتد إلى ما هو أبعد من المناطق الاستوائية، إذ باتت أوروبا مهددة بانتشار المرض مع توسع نطاق بعوضة "النمر الآسيوية"، وسط توقعات بوصولها إلى مدن كبرى خلال السنوات المقبلة.
وأشاروا إلى أن تكرار الظواهر الجوية العنيفة، مثل العواصف والأمطار الغزيرة، أصبح أكثر احتمالًا بفعل النشاط البشري وارتفاع حرارة الأرض، ما يزيد من مخاطر تفشي الأوبئة.
ودعا العلماء إلى تحرك عاجل لتعزيز أنظمة الرصد الصحي ومكافحة البعوض، مؤكدين أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب استجابة سريعة لحماية المجتمعات، خاصة الأكثر عرضة للمخاطر.