كشف علماء أمريكيون عن اكتشاف جزيء طبيعي في دم ثعبان البايثون قد يفتح آفاقًا جديدة لتطوير أدوية فعّالة لعلاج السمنة، بعد أن أظهر نتائج لافتة في تقليل الشهية وخفض الوزن خلال التجارب المخبرية.
ويستند هذا الاكتشاف إلى الطبيعة الفريدة للبايثون، الذي يستطيع تناول وجبة ضخمة ثم البقاء لفترات طويلة دون طعام.
وخلال الدراسة، رصد الباحثون جزيئًا يُعرف باسم (pTOS) يرتفع بشكل كبير في دم الثعبان بعد الأكل، ويُعتقد أنه يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم الشهية.
وعند اختبار هذا الجزيء على فئران تعاني من السمنة، لوحظ انخفاض ملحوظ في استهلاك الطعام، إلى جانب فقدان نحو 9% من وزن الجسم خلال أقل من شهر، دون تأثيرات واضحة على وظائف الأعضاء.
وأوضح الباحثون أن هذا المركب يعمل مباشرة على منطقة تحت المهاد في الدماغ، المسؤولة عن التحكم في الشهية، بآلية تختلف عن الأدوية الشائعة مثل ويغوفي، ما قد يحد من الآثار الجانبية المرتبطة بها.
ورغم النتائج الواعدة، شدد العلماء على أن هذه التجارب لا تزال في مراحلها المبكرة، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية للتأكد من سلامة وفعالية هذا النهج لدى البشر.
ويأمل الباحثون أن يسهم هذا الاكتشاف في تطوير جيل جديد من العلاجات التي تستهدف الشهية بشكل أكثر دقة، مستفيدين من آليات بيولوجية فريدة في عالم الحيوان.