شهدت قاعة الكنيست حدثًا، وصف بالتاريخي، مع إلقاء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خطابًا رسميًا، كأول رئيس حكومة هندي يتحدث من على منبر البرلمان الإسرائيلي.
واعتبر رئيس أمير أوحانا، أن هذه الخطوة تعكس التحول العميق الذي شهدته العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
رئيس الكنيست: زيارة مودي تجسد تحولًا تاريخيًا في علاقاتنا مع الهند
وأشار أوحانا إلى متانة العلاقة الشخصية والسياسية بين مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن التعاون بين الجانبين لم يعد يقتصر على الإطار الدبلوماسي، بل امتد إلى مجالات الابتكار والتكنولوجيا.
وأضاف أن تبادل الخبرات التقنية يضاعف من أثرها ويجعلها أكثر فائدة للشعوب.
رسائل حازمة بشأن مكافحة الإرهاب
وفي كلمته، شدد رئيس الكنيست على ما وصفه بالتحدي المشترك الذي يواجهه البلدان في التصدي للإرهاب، مثمنًا موقف نيودلهي الداعم لإسرائيل عقب هجوم السابع من أكتوبر.
وأكد أن الشعبين يخوضان معركة متشابهة، معربًا عن ثقته في قدرتهما على تجاوزها.
رمزية دينية تعكس الأمل المشترك
وقبيل ختام حديثه، استحضر أوحانا دلالات عيدي “بوريم” اليهودي و“هولي” الهندي، اللذين يتزامنان الأسبوع المقبل، معتبرًا أنهما يجسدان انتصار النور على الظلام.
وأعرب عن أمله في أن يكون الرابط بين القدس ونيودلهي مصدر إشعاع إيجابي لشعبي البلدين.
استقبال رسمي في مطار بن غوريون
وكان مودي قد وصل في وقت سابق إلى مطار بن غوريون، حيث جرت مراسم استقبال رسمية بحضور نتنياهو وزوجته، أعقبها لقاء ثنائي في مجمع المطار، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي أشار إلى أن الزيارة تهدف إلى توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.
جلسة خاصة بحضور قيادات سياسية بارزة
وفي إطار الزيارة التي تستمر يومين، عقد الكنيست جلسة احتفالية مساء اليوم الأربعاء، تكريمًا للضيف الهندي، بحسب ما أوردته صحيفة معاريف.
وشارك في الجلسة إلى جانب نتنياهو، زعيم المعارضة يائير لابيد، بينما أثار غياب دعوة رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت جدلًا سياسيًا داخل الأوساط الإسرائيلية.
واستهل مودي خطابه بتحيتين؛ “شالوم” بالعبرية و“ناماستيه” بالهندية، في إشارة رمزية إلى التقارب الثقافي، مؤكدًا وقوف بلاده إلى جانب إسرائيل عقب أحداث السابع من أكتوبر، مشددًا على أن هذا الدعم ثابت في الحاضر والمستقبل.
ووصف إسرائيل بأنها من الدول الرائدة عالميًا في مجال الابتكار، معلنًا عزمه تعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية.
وأنهى كلمته بعبارة “شعب إسرائيل حي”، وسط تصفيق واسع من الحضور.
وعقب انتهاء الخطاب، نزل مودي من المنصة وتجمع حوله عدد من أعضاء الكنيست لالتقاط صور تذكارية، في مشهد عكس أجواء الترحيب الرسمي والاهتمام السياسي بالزيارة.