أكد الدكتور علي جمعة أن الله سبحانه وتعالى جعل للمسلمين قدوة خالدة تتمثل في رسول الله ﷺ، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، موضحًا أن الاقتداء بالنبي ليس مجرد شعار، بل منهج متكامل يقوم على الرحمة والصدق والأمانة والعدل.
وأشار إلى أن قوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ يحمل الأمة مسؤولية عظيمة، إذ جعلها أمة الشهادة والاعتدال، يراها الناس ويتعلمون من سلوكها، فإن أحسنت كانت صورة مشرفة لدينها، وإن أساءت انعكس ذلك سلبًا على صورتها ورسالتها.
وأوضح جمعة أن معيار اختيار القدوة لا ينبغي أن يكون الشهرة أو المال أو النجاح الظاهري فحسب، بل لا بد أن يُقاس بميزان أخلاق النبي ﷺ؛ فمن حقق نجاحًا ماديًا وهو يفتقد الصدق أو الأمانة أو العدل، فلا يصلح أن يكون قدوة. أما من جمع بين الإنجاز المهني والاستقامة الأخلاقية، وبنى نجاحه دون ظلم أو غش أو اعتداء على حقوق الآخرين، فهو النموذج الجدير بالاقتداء.
واختتم مؤكدًا أن بناء الإنسان يبدأ بحسن اختيار القدوة، وأن الميزان الأصيل الذي يُحتكم إليه في ذلك هو أخلاق رسول الله ﷺ، لا بريق الشهرة ولا وفرة المال .