وسط زحمة ات رمضان 2026، لفت مستشفى عبلة الكحلاوي (الباقيات الصالحات)الأنظار بقوة، بعدما نجح في تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا الإنسانية ألمًا وهي فقدان الذاكرة، إذ لم يكن مجرد رسالة دعائية، بل حمل بعدًا إنسانيًا عميقًا، مؤكدًا أن الذكريات ليست رفاهية، بل هي ما يثبت أننا لا نزال أحياء، وما يمنحنا هويتنا ومعنى وجودنا
جزء من مستشفى عبلة الكحلاوي 2026معاناة مريض ألزهايمر
وفي دقيقتين فقط، نجح مستشفى عبلة الكحلاوي في تجسيد معاناة مرضى ألزهايمر، الذي يفقد ذكرياته تدريجيًا، حتى يصل إلى مرحلة قد يشعر فيها وكأنه يفقد نفسه
وتفاعل الكثير من المشاهدين مع الرسالة، معتبرين أنها أعادت تسليط الضوء على معاناة حقيقية تعيشها آلاف الأسر في صمت
وفي السطور التالية نرصد شهادات مؤلمة تحكي تفاصيل الرحلة مع Alzheimer's disease، وكيف يتحول البيت الهادئ إلى مساحة قلق دائم، بين الخوف من الضياع، ومحاولات التمسك بما تبقى من ذكريات
جزء من مستشفى عبلة الكحلاوي 2026"عيال مين دول؟". لحظة الاعتراف بالمرض
أكدت ابنة رفضت ذكر اسمها لـ “ مصر”، إن التغيرات المرتبطة بهذا المرض بدأت تظهر على والدتها تدريجيًا بعد زواجها وابتعادها عنها، موضحة أن الأسرة في البداية اعتبرت الأمر مجرد مظاهر طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، لكن اتضح لاحقًا أن هذه الأعراض هي بداية الإصابة بمرض Alzheimer، وأشارت إلى أن اللحظة الفاصلة كانت عندما أصبحت والدتها غير قادرة على التعرف على أحفادها قائلة: “بقت لما تشوف عيالي تقول: عيال مين دول؟”
جزء مستشفى عبلة الكحلاوي 2026رحلة تشخيص بدأت بالإنكار وانتهت بالحقيقة
وأوضحت أنها سارعت بإجراء الفحوصات الطبية، ليؤكد الأطباء أن ما تعانيه هو أعراض ألزهايمر، لتبدأ بعدها رحلة علاج استمرت سنوات، وأكدت أن أشقاءها لم يتخلوا عن والدتهم، حيث كان أحدهم يقيم معها لرعايتها، بينما كانت هي وشقيقتها تتوليان متابعة الأطباء والعلاج، خاصة مع معاناتها من مرض السكري
وكشفت عن موقف صادم عندما اتصلت بها والدتها من الشارع قائلة: "أنا جاية لك بس نسيت الطريق"، تلك اللحظة كانت من أصعب اللحظات التي مرت بها، وأكدت أن تدهور الحالة استمر لنحو أربع سنوات
كيف تعيش الأسرة مع مريض ألزهايمر
وأوضحت أن والدتها كانت تنسى أحيانًا كيفية ارتداء ملابسها، وتحاول الخروج بملابس المنزل، بل وكادت تتسبب في حريق بعدما نسيت غلاية الماء على النار، ولفتت إلى أن مريض ألزهايمر قد لا يكون مدركًا لما يدور حوله، لكنه يشعر بالحب والاهتمام، مشددة على أن العناية والاحتواء عنصران أساسيان في التعامل مع المرض
شخص مصاب بالزهايمرجلطة قديمة غيرت كل شيء
وفي سياق متصل كشفت سيدة أخرى جانبا من معاناة والدها مع ألزهايمر، وأشارت إلى أن البداية لم تكن واضحة، حيث ظهرت أعراض اكتئاب أعقبها اكتشاف ورم، ثم بدأت تغيرات ملحوظة في السلوك والحركة، وأكدت أن والدها أصبح يميل إلى النوم لفترات طويلة، وقليل الكلام، ولا يستوعب ما يدور حوله، ويكتفي بالصمت
هدف العلاج في المراحل المتقدمة
وأوضحت السيدة لـ “ مصر” أن حالته تطورت لاحقًا ليعاني من تبول لا إرادي، وسقوط متكرر، مع خوف واضح من الحركة، حتى أصبح بحسب وصف ابنته“زي الطفل”، كما أشارت إلى أن الأطباء قالوا إن السبب يعود إلى جلطة قديمة أدت إلى تليف في المخ، أثر على مراكز الإدراك والحركة
الاحتواء قبل الدواء
وأكدت أن العلاج يهدف إلى تثبيت الحالة ومنع تدهورها، حيث غالبًا ما يكون المريض مدركًا للأشخاص من حوله، لكنه غير قادر على ترجمة ما يعرفه إلى كلمات، ويعتمد فقط على الإشارات بهز الرأس قبولًا أو رفضًا
ولفتت إلى أن متابعة كبار السن من وقت لآخر ضرورة لا تحتمل التأجيل، وأن أي تغير بسيط في نمط حياتهم أو نشاطهم اليومي يجب الانتباه له فورًا مضيفة أن لحظات الأمل قد تظهر حتى في أصعب الظروف، كما حدث قبل يوم وفاة والدها قائلة: “ضحك ضحكه جميلة من بتوع زمان وذكر ربنا واتعامل معانا لوقت قصير وكأنه سليم معندوش حاجه” وشددت على أن التفقد المستمر والاهتمام بهم برحمة وصبر قد يخفف من آثار المرض أو الصدمة النفسية، ويجعل وداعهم أقل ألمًا