أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، أن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط 220 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال تسع ساعات فقط، في واحدة من أكبر موجات الهجمات الجوية بالطائرات بدون طيار منذ بداية التصعيد العسكري بين موسكو وكييف، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
ووفق البيان الرسمي، فإن 24 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة الروسية موسكو، بينما تم اعتراض عشرات الطائرات الأخرى فوق مناطق متفرقة في وسط البلاد.
53 مسيّرة خلال ثلاث ساعات
وأوضحت الوزارة في بيانها الأحدث أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 53 طائرة مسيّرة خلال ثلاث ساعات فقط، انتهت عند الساعة 11 مساءً (20:00 بتوقيت غرينتش)، ما يعكس كثافة الهجوم وتسارعه خلال فترة زمنية قصيرة.
وأكدت أن 12 طائرة كانت تستهدف العاصمة بشكل مباشر، مشيرة إلى أن أنظمة الرصد والاستجابة الجوية تعاملت مع التهديدات بشكل فوري.
بلدية موسكو: 27 طائرة أُسقطت قرب العاصمة
من جانبه، كتب رئيس بلدية موسكو، سيرجي سوبيانين، عبر تطبيق «تليغرام» أن 27 طائرة مسيّرة تم إسقاطها أثناء توجهها إلى المدينة، وذلك بدءاً من حوالي الساعة الخامسة مساءً، في مؤشر على تركّز الهجمات في محيط العاصمة.
تصعيد متواصل في حرب المسيّرات
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد لافت في استخدام الطائرات المسيّرة ضمن الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، حيث باتت هذه الوسيلة أداة رئيسية في استهداف العمق الاستراتيجي والبنى التحتية الحيوية.
وتعكس كثافة الهجمات المعلنة اتساع نطاق العمليات وتزايد الاعتماد على التكنولوجيا منخفضة التكلفة نسبياً مقارنة بالأسلحة التقليدية بعيدة المدى.
رسائل ميدانية تتجاوز البعد العسكري
يرى مراقبون أن تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة يحمل أبعاداً تتجاوز التأثير العسكري المباشر، إذ يهدف إلى:
- الضغط النفسي على الداخل الروسي، خاصة في العاصمة موسكو.
- استنزاف منظومات الدفاع الجوي عبر هجمات مكثفة ومتتابعة.
- توسيع رقعة المواجهة لتشمل العمق الجغرافي وليس فقط جبهات القتال التقليدية.
كما أن الإعلان الروسي المتكرر عن أعداد كبيرة من الطائرات التي يتم إسقاطها يعكس بدوره محاولة لإظهار الجاهزية الدفاعية والسيطرة على المجال الجوي، في ظل حرب معلومات موازية لا تقل أهمية عن المواجهة الميدانية.