اختارت أن تسبق حفلتها في تونس بجلسة تصوير في أحيائها القديمة، كأنها تمهّد لمشهدٍ مسرحيٍّ متكامل
ونشرت ألبوم الصور الذي شاركته مع جمهورها متألّقة بإطلالة الفستان الأسود الأنيق، قبل أن تترجمها على المسرح حضوراً طاغياً امتلك المساحة كاملة
وقد علّقت نعمة على الألبوم بكلمات معبّرة: " تونس ليلاً، جدران عتيقة، أضواء ناعمة، وموسيقى في الأجواء"
عبير نعمة بفستان جورج حبيقة في تونس
حملت إطلالتها الراقية توقيع، فجاء الفستان طويلاً بانسيابٍ مدروس من الموسلين في الجزء العلوي، حضرت التطريزات الغنية المرصّعة بأحجار سوداء لامعة لتنعكس بريقاً حيّاً على الخشبة، مضيفةً عمقاً بصرياً يعزّز الدراما الهادئة للون الأسود
وقد لعبت التفاصيل في التصميم دور البطولة، فالقماش يجمع بين الشفافية والتدرجات المعتّمة، وقد أتت الأكمام الطويلة مع الياقة العالية لتعزيز النمط المحتشم كل عنصر بدا محسوباً ليحافظ على توازن دقيق بين الفخامة والانضباط
نسّقت الإطلالة الستايلست جوني متّى بحيث عملت على توقيعها بمجوهرات ماسية برّاقة من علامة "نصولي للمجوهرات"، جاءت كلمسة ضوء إضافية من دون أن تنافس الفستان على مركزه البصري
عبير نعمة بمكياج فخم للشعر الطويل
جمالياً، ارتكزت الإطلالة على شفاه بالأحمر الأرجواني، لونٌ عميق يرفع مستوى واعتمدت تسريحة الشعر الأسود الطويل المنسدل مع الغرّة الأمامية الكثيفة ما أضاف إطاراً درامياً الى ملامح وجهها، ليكتمل المشهد بصورة فنية متماسكة
بهذه الإطلالة، تثبّت عبير نعمة معادلة الحضور الذي يجمع بين الصوت والصورة، وتؤكّد أن المسرح ليس مساحة أداء وفي تونس هذه المرّة، كان الأسود سيّد اللحظة، وكانت هي ملكته