أكدت الكاتبة الصحفية فيولا فهمي، أن قانون حرية تداول المعلومات يُعد استحقاقًا دستوريًا طال انتظاره لأكثر من 12 عامًا، مشددة على ضرورة الإسراع في إقراره لإنهاء حالة الفراغ التشريعي التي تكرّس التعامل مع المعلومات باعتبارها منحة وليست حقًا أصيلًا للمواطن.
القانون لا يخص الصحفيين فقط
وأوضحت “فهمي” في تصريحات خاصة لـ””، أن الحق في المعرفة يمثل حجر الزاوية في تعزيز الشفافية والرقابة والمساءلة، لافتة إلى أن القانون لا يخص الصحفيين وحدهم كما يُروّج، بل يُعد أداة فعالة لمكافحة الفساد وحماية المجتمع من الشائعات والمعلومات المضللة التي تستنزف موارد الدولة سياسيًا واقتصاديًا.
وأضافت أن إقرار قانون متكامل لتداول المعلومات من شأنه دعم بيئة الاستثمار، وتحفيز التنمية، وتعزيز المشاركة السياسية، بما يسهم في بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وشددت على أن التحدي لا يقتصر على إصدار القانون فقط، بل يتطلب تبني تشريع يقوم على مبدأ الإفصاح الأقصى، باعتبار المعلومات ملكًا للمجتمع، ولا يجوز حجبها إلا وفق ضوابط محددة وواضحة، مع ضمان حق المواطنين في الحصول عليها دون اشتراط إبداء الأسباب.
كما طالبت بإلزام الجهات الحكومية بالإفصاح عن المعلومات، وضمان حفظها وإتاحتها بطرق ميسّرة وبتكلفة منخفضة، بما يحقق عدالة الوصول ويحد من التعسف الإداري، مؤكدة أن الأصل يجب أن يكون الشفافية لا الحجب، وهو ما يستلزم إرادة سياسية جادة لتحقيقه.
اقرأ أيضًا: