أصدر مركز تواصل مصر للدراسات بيانًا تناول فيه موافقة مجلس النواب على تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان في دورته 2026–2029، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مهمًا لمسار تعزيز البنية المؤسسية المعنية بملف حقوق الإنسان في مصر، وتعكس استمرار تطوير الإطار الوطني المنظم لهذا الملف، بما يعزز التكامل بين الأدوار التشريعية والرقابية.
وأوضح البيان أن المجلس الحالي يتكون من 27 عضوًا منهم سبعة عشر عضوًا جديدًا بنسبة تقارب 63%، وأن ذلك يشمل رئيس المجلس ونائبه، في مقابل وجود عشرة أعضاء سبق لهم عضوية المجلس المنقضي بما يمثل نحو 37% من إجمالي التشكيل، وهو ما يعكس مزيجًا متوازنًا بين استمرارية الخبرة المؤسسية وضخ عناصر جديدة تدعم مسار التطوير وتوسيع قاعدة التمثيل داخل المجلس.
قراءة التشكيل الجديد تكشف عن مؤشرات واضحة للتنوع والتوازن
وأشار المركز إلى أن قراءة التشكيل الجديد تكشف عن مؤشرات واضحة للتنوع والتوازن؛ إذ يضم تسع سيدات بنسبة تقارب 33% من إجمالي الأعضاء، بما يعزز الحضور النوعي للمرأة داخل مؤسسة وطنية محورية، كما يضم اثني عشر عضوًا من رؤساء وأعضاء وعاملين بالجمعيات والمؤسسات الأهلية، وهو ما يمنح التشكيل بعدًا مجتمعيًا ملحوظًا.
كما يضم المجلس سبعة أعضاء لديهم خبرة مباشرة في العملين الدولي والإقليمي في مجال حقوق الإنسان، وأربعة أعضاء حاصلين على عضوية نقابة الصحفيين منهم ثلاثة ينتمون لمؤسسة الأهرام، الأمر الذي يعزز البعدين الدولي والإعلامي في أداء المجلس.
وأكد البيان أن تنوع الخلفيات المهنية داخل التشكيل — بما يشمله من خبرات دبلوماسية وأكاديمية وتنموية وإعلامية — يوفر فرصة لتبني مقاربة شاملة تربط بين حماية الحقوق ودعم الاستقرار والتنمية، بما يتسق مع الالتزامات الدستورية والدولية للدولة المصرية.
أهمية الالتزام بأحكام قانون المجلس
وفي إطار الملاحظات، أشار المركز إلى أهمية الالتزام الكامل بأحكام قانون المجلس، لا سيما ما يتعلق بتجنب تعارض المصالح وضمان عدم انتماء بعض الأعضاء للسلطة التنفيذية، بما يحافظ على استقلالية المجلس ومصداقيته، وضرورة مراعاة ذلك قبل صدور القرار الجمهوري بالتشكيل.
كما أشار إلى أن التحدي الأبرز أمام المجلس في دورته الجديدة يتمثل في تفعيل آليات الرصد والمتابعة بكفاءة، وإصدار تقارير موضوعية تعكس الواقع بدقة، وتعزيز الشفافية والحوار المجتمعي، بما يسهم في ترسيخ الثقة العامة ودعم مسار حقوق الإنسان بصورة مستدامة.
واختتم مركز تواصل مصر للدراسات بيانه بالتأكيد على أن أهم أولويات المجلس الجديد تتمثل في المساهمة في صياغة الاستراتيجية الخمسية الثانية لحقوق الإنسان 2026–2031، واستكمال الجهود التي قطعها المجلس السابق في مجال تطوير استراتيجية عمل المجلس ومأسسة هيكله التنظيمي، وحث الحكومة علي انشاء مفوضية عدم التمييز، والمضى قدما في مسيرة الحقوق والحريات.