لماذا أدرجت الولايات المتحدة مصر ضمن قائمة الدول الخطرة؟. أستاذ قانون دولي يوضح
رد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، على قرار وزارة الخارجية الأمريكية إدراج مصر ضمن قائمة الدول الخطرة، مؤكدا أن واشنطن تخشى نتائج أفعالها الوحشية وجرائمها المشتركة مع إسرائيل المخالفة للقانون الدولي في ظل الغضب العربي الشعبي الجارف من الانتهاكات الفاضحة.
وشدد مهران خلال تصريحات خاصة لـ”” على أن مصر كانت وستبقى بلد الأمن والأمان وأن الشعب المصري المضياف لا يعتدي على أحد وأن أي تأثيرات محتملة ستكون اقتصادية فقط بسبب إغلاق مضيق هرمز وليست أمنية، محذراً واشنطن من محاولة تصدير فشلها وجرائمها للدول المستقرة.
وأكد مهران أن القرار الأمريكي يكشف حقيقة مهمة وهي أن واشنطن تخشى الغضب الشعبي العربي الناتج عن جرائمها الوحشية في غزة وإيران، موضحا أن الإدارة الأمريكية تدرك أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك الذي قتل عشرات الآلاف من المدنيين في غزة واغتال المرشد الإيراني وضرب منشآت مدنية أشعل غضباً عربياً وإسلامياً عارماً، خاصة بعد إشعال الفتنة بين إيران ودول الخليج، مؤكداً أن واشنطن تخاف من ردود الفعل الشعبية على جرائمها وليس من تهديدات أمنية حقيقية في مصر.
وبين مهران أن مصر بلد الأمن والأمان وستبقى كذلك مهما حاولت أمريكا تحريف الصورة، موضحاً أن الشعب المصري معروف بكرم الضيافة والتسامح ولا يعتدي على الأبرياء، مؤكداً أن ملايين السياح من جميع الجنسيات يزورون مصر سنوياً في أمان تام، محذراً واشنطن من محاولة إلصاق تبعات جرائمها بمصر المستقرة.
وشدد استاذ القانون الدولي العام، على أن أي تأثيرات محتملة على مصر من الحرب ستكون اقتصادية وليست أمنية، موضحاً أن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي لارتفاع أسعار النفط عالمياً مما يؤثر على الاقتصاد المصري وعلي الاقتصاد العالمي، مؤكدا أن هذه تداعيات اقتصادية غير مباشرة وليست مخاطر أمنية مباشرة، محذراً من الخلط المتعمد بين الأمرين.
وأكد أن القانون الدولي يدين الجرائم الأمريكية الإسرائيلية وليس الشعوب المسالمة، داعياً واشنطن لتحمل مسؤولية جرائمها بدلاً من تخويف مواطنيها من دول مستقرة.
واختتم الدكتور مهران قائلا: مصر آمنة والمصريون كرماء، وأمريكا هي من يجب أن تخاف من حساب التاريخ على جرائمها.