قال الدكتور علي جمعة إن بعض الوقائع التي تثير دهشة الناس بين الحين والآخر، إنما تُذكّر بحقيقة كبرى مفادها أن وراء العالم المنظور عالمًا غير منظور، بما يعمّق في القلب معنى الإيمان بالغيب.
وأوضح أن وجود أشياء غير مرئية في الكون ليس أمرًا مستغربًا، فالكهرباء على سبيل المثال لا تُرى بالعين المجردة، لكن أثرها يبدو واضحًا في الإضاءة والتشغيل، كما أن الموجات لا نراها، ومع ذلك تنقل الصوت والصورة متى توفرت أدوات استقبالها.
وأكد أن الإيمان بوجود ما لا نراه لا يعني الانسياق وراء الخرافة، بل هو إدراك لحدود العلم البشري، والوقوف أمام عظمة الكون بإجلال، مع اليقين بأن ما اكتشفه الإنسان لا يمثل إلا قدرًا يسيرًا مما أودعه الله في هذا الوجود من أسرار.
واختتم بالتأكيد على أن التفويض لله تعالى في ما خفي علمه هو من صميم الإيمان، داعيًا إلى الجمع بين العقل والعلم من جهة، واليقين والإيمان من جهة أخرى .