أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، أن رحمة الله تعالى بعباده تتجلى في جعل “محطات” متكررة يعودون من خلالها إليه، مهما وقعوا في الزلل أو التقصير، مشددًا على أن الإنسان بطبعه خطّاء، لكن باب التوبة يظل مفتوحًا لا يُغلق.
العبد لا ينبغي أن يظل رهينة ذنب
وأوضح أن الصلاة تمثل أولى هذه المحطات اليومية، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: “من الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما”، مبينًا أن العبد لا ينبغي أن يظل رهينة ذنب واحد، بل ينهض كلما سمع النداء للصلاة مستشعرًا دعوة للرجوع والتطهر من الذنوب.وأضاف أن المبادرة بالعمل الصالح عقب الوقوع في الخطأ تُعيد ترتيب القلب وتمنع تسلل اليأس إليه، لافتًا إلى أن هذه الأعمال قد تكون وضوءًا، أو صدقة، أو ركعتين، أو ذكرًا واستغفارًا، فالمهم هو سرعة الرجوع وعدم الاستسلام للشعور بالذنب.وأشار إلى أن محطات التكفير لا تقتصر على الصلوات الخمس، بل تمتد إلى مواسم أوسع، مثل ما بين عيدٍ وعيد، ومن رمضان إلى رمضان، ومن حجٍّ إلى حج، ومن عمرةٍ إلى عمرة، وغيرها من أبواب الرحمة التي تفتح أمام العبد فرصًا متجددة للتوبة والمغفرة.
واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن اليأس ليس من صفات المؤمن، وأن الطريق إلى الله ممهد بمحطات متكررة من العبادة والعمل الصالح، تعيد الإنسان في كل مرة إلى رحاب المغفرة والسكينة.