أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع وصفها بـ"الإستراتيجية والحيوية" داخل إسرائيل، مؤكداً استخدام صواريخ فرط صوتية وطائرات مسيّرة هجومية في الضربات التي طالت العمق الإسرائيلي.
استهداف وزارة الدفاع ومطار بن جوريون
وذكر الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة وكالة مهر الإيرانية أن الهجمات استهدفت مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، إضافة إلى مطار بن جوريون، وهو المطار الدولي الرئيسي في إسرائيل.
وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية نُفذت باستخدام مزيج من الصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة، في إطار ما وصفه برد عسكري على الهجمات التي استهدفت الأراضي الإيرانية مؤخراً.
تدمير 7 رادارات متطورة
وأوضح البيان أن الضربات أسفرت عن تدمير سبعة رادارات متطورة وصفها بـ"المعادية"، مؤكداً أن هذه العملية أدت إلى إضعاف قدرات الرصد والمراقبة.
وأضاف الحرس الثوري أن الضربات جعلت "أعين الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة عمياء"، في إشارة إلى تعطيل أنظمة المراقبة والدفاع الجوي المرتبطة بتلك الرادارات.
صفارات الإنذار مستمرة داخل إسرائيل
وأكد البيان أن استمرار دوي صفارات الإنذار داخل إسرائيل يعكس – بحسب وصفه – قدرة القوات الإيرانية على مواصلة إطلاق الصواريخ وتنفيذ الهجمات، ضمن ما أسماه مسار "الرد والانتقام".
كما توعد الحرس الثوري بأن تكون العمليات العسكرية القادمة أشد وأوسع نطاقاً خلال الأيام القليلة المقبلة.
تصعيد بعد غارات أمريكية وإسرائيلية على إيران
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة غارات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي استهدفت مواقع داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، وأسفرت عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين.
كما أعلنت طهران في وقت لاحق الرد عبر هجمات صاروخية استهدفت الأراضي الإسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في عدد من دول الخليج.
ضربات رغم المفاوضات النووية
وجاءت هذه التطورات رغم المساعي الدبلوماسية التي قادتها سلطنة عُمان بين واشنطن وطهران في مدينة جنيف نهاية فبراير الماضي، والتي ركزت على ملف البرنامج النووي الإيراني ومحاولات خفض التوتر بين الطرفين.