أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة لا تعتزم إلغاء قانون الإيجار القديم بشكل مفاجئ، مشددًا على أن التعامل مع الملف يتم وفق إطار قانوني يوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، موضحاً أن أي خطوات تتخذها الحكومة تهدف إلى تنظيم العلاقة الإيجارية تدريجيًا مع توفير بدائل سكنية للحالات المتضررة، مراعية بذلك الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بهذا الملف.
وأوضح مدبولي أن الدولة حرصت على تقديم حلول عملية للمستأجرين المتضررين، من خلال إتاحة التقدم للحصول على وحدات سكنية بديلة، مشيرًا إلى أن نحو 70 ألف مواطن سجلوا بالفعل للحصول على هذه الوحدات حتى الآن.
حجم الوحدات الخاضعة للإيجار القديم وإحصائيات التعداد السكاني
وأشار رئيس الوزراء إلى أن إجمالي الوحدات السكنية والصناعية والخدمية في مصر يقل عن 40 مليون وحدة، بينما يبلغ عدد الوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم نحو 1.6 مليون وحدة فقط، وفقًا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، موضحاً أن هذه الأرقام قد تكون أقل في التعداد الجديد، نتيجة التغيرات التي شهدها الملف خلال السنوات الماضية، بما في ذلك ترك بعض المستأجرين للوحدات أو انتهاء العلاقة الإيجارية بوفاة المستأجرين.
انتهاء الإيجار السكني تدريجيًا بحلول 2032
وينص قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود الإيجار السكنية للأشخاص الطبيعيين بعد فترة انتقالية مدتها 7 سنوات، أي في أغسطس 2032، وخلال هذه الفترة، سيتم رفع القيمة الإيجارية تدريجيًا وفق تصنيف المناطق، حيث تحدد القيمة في المناطق المتميزة بنحو 20 ضعف القيمة الحالية بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا، وفي المناطق المتوسطة 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، وفي المناطق الاقتصادية 10 أضعاف بحد أدنى 250 جنيهًا، مع زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% طوال فترة الانتقال.
أما العقود غير السكنية، فتخضع لفترة انتقالية أقصر مدتها 5 سنوات، تنتهي في أغسطس 2030، مع رفع القيمة الإيجارية لهذه الوحدات إلى 5 أضعاف القيمة الحالية وتطبيق زيادة سنوية بنسبة 15%.
الضوابط القانونية للإخلاء والطرد
وأكد القانون استمرار العمل بحالات الإخلاء المنصوص عليها في التشريعات السابقة، على رأسها المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، والتي تشمل الإضرار بالعين المؤجرة أو الامتناع المتكرر عن سداد الإيجار أو تغيير النشاط دون موافقة المالك.
كما نصت المادة 7 من قانون 164 لسنة 2025 على التزام المستأجر بإخلاء الوحدة عند انتهاء المدة الانتقالية، أو في حال ترك الوحدة مغلقة أكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام، ويحق للمالك في حال امتناع المستأجر عن الإخلاء التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر بطرد، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بالتعويض، بينما يمكن للمستأجر إقامة دعوى موضوعية أمام المحكمة دون أن يترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ أمر الطرد.