أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الاستيقاظ للتبول خلال الليل لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر قد يكون طبيعيًا لدى كثير من الأشخاص، خاصة مع اختلاف معدلات التبول من فرد لآخر.
وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج رب زدني علما المذاع عبر قناة قناة صدى البلد، أن المعدل الطبيعي للتبول يختلف بحسب طبيعة الجسم وكمية السوائل التي يتناولها الإنسان يوميًا.
وأشار إلى أن المعدلات الشائعة قد تكون في حدود ست مرات نهارًا دون الاستيقاظ ليلًا، أو خمس مرات نهارًا ومرة واحدة ليلًا، أو أربع مرات نهارًا ومرتين ليلًا، مؤكدًا أن هذه المعدلات تظل ضمن الطبيعي طالما لا يصاحبها أي أعراض أخرى.
وأضاف أن جسم الإنسان لا يستطيع تخزين كميات الماء الزائدة لفترات طويلة، موضحًا أن الجسم يتخلص من السوائل الزائدة للحفاظ على توازن العناصر الحيوية في الدم، مستشهدًا بقول الله تعالى:﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ من سورة الحجر، معتبرًا أن هذه الآية تعكس حقيقة علمية تتعلق بتنظيم توازن السوائل داخل جسم الإنسان.
وأشار أستاذ الحالات الحرجة إلى أن الجسم يتخلص من الماء عبر أربعة منافذ رئيسية، وهي البول والعرق والتنفس والبراز، وهي عمليات ضرورية للحفاظ على توازن وتركيز العناصر الأساسية في الدم مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم.
وبيّن موافي أنه في حال تناول الشخص نحو لترين من الماء يوميًا، فمن الطبيعي أن يخرج ما يقارب لترًا ونصف عبر البول، بينما تخرج الكمية المتبقية من خلال العرق والتنفس والبراز، في إطار النظام الدقيق الذي يحافظ على استقرار السوائل داخل الجسم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التبول الليلي قد يصبح مؤشرًا على وجود مشكلة صحية فقط في حال تكراره بشكل ملحوظ أو مصاحبته لأعراض أخرى مثل الألم أو العطش الشديد أو اضطرابات النوم، داعيًا في هذه الحالة إلى استشارة الطبيب للاطمئنان على الحالة الصحية.