بدأت القصة قبل نحو ست سنوات عندما صدر قرار بنقل موقف الميكروباص من ميدان الدهار إلى آخر شارع المصالح، وكان الهدف وقتها فتح المجال للتوسع العمراني وتخفيف التكدس داخل المنطقة الحيوية.
لكن ما حدث على أرض الواقع كان مختلفًا تمامًا، حيث أدى نقل الموقف إلى حالة من عدم الالتزام بخطوط السير داخل المدينة.
ومع مرور الوقت، تحولت المخالفة التي كانت تقتصر على خط أو اثنين إلى ظاهرة في معظم الخطوط، فأصبح كثير من السائقين يختصرون المسافات أو يغيرون مسارهم قبل الوصول إلى نهاية الخط، ما يترك المواطنين في حيرة ومعاناة يومية، خاصة كبار السن والعمال والطلاب الذين يعتمدون بشكل أساسي على الميكروباص كوسيلة نقل رئيسية.
الأهالي يؤكدون أن المشكلة لا تتوقف فقط عند تغيير المسار، بل تمتد أحيانًا إلى اضطرار الركاب للنزول في مناطق بعيدة عن وجهتهم واستقلال أكثر من وسيلة مواصلات للوصول إلى المكان المطلوب، وهو ما يزيد الأعباء المادية ويستهلك الوقت والجهد.
ويرى كثير من المواطنين أن تنظيم خطوط السير والالتزام بها أصبح ضرورة ملحة، خاصة مع التوسع الكبير الذي تشهده المدينة وزيادة عدد السكان، مطالبين بتشديد الرقابة على خطوط الميكروباص ووضع آلية واضحة تضمن التزام السائقين بخطوط السير المقررة حفاظًا على راحة المواطنين وتخفيفًا لمعاناتهم اليومية.