في منشور لاقى تفاعلاً واسعاً على صفحات التواصل الاجتماعي، وضعت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، يدها على الجرح الغائر في جسد الطبقة المتوسطة، مؤكدة أن “أصحاب المعاشات” يواجهون أصعب اختبار معيشي نتيجة الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود وتحركات سعر الدولار.
روشتة “الحماقي”: زيادة 10% فورية لمواجهة “تآكل الدخول”
وقالت “الحماقي”، عبر حسابها الشخصي بموقع “فيسبوك”، إن المعاشات يجب أن تكون لها “الأولوية المطلقة” في أي حزمة حماية اجتماعية قادمة، حتى قبل زيادة أجور الموظفين.
وبررت ذلك بأن الموظف قد يمتلك “إنتاجية” أو قدرة على العمل الإضافي، بينما يعتمد صاحب المعاش على رقم ثابت تلتهمه موجات التضخم.
وطالبت الحكومة بزيادة فورية لا تقل عن 10%، محذرة من أن المدخرين في البنوك وأصحاب المعاشات هم “الحائط الصد” الذي بدأ يتأثر بشدة من تكلفة المعيشة المرتفعة.
“” في الشارع. ماذا قال أصحاب المعاشات عن موجة الغلاء؟
في جولة ميدانية لـ”” داخل الأسواق ومكاتب البريد، لتنقل نبض الشارع وترصد كيف استقبل أصحاب المعاشات هذه التطورات الاقتصادية.
“عايشين بالبركة”. صرخة الدواء والغذاء
في البداية يقول عم محمود (68 عاماً – بالمعاش) لـ””: “إحنا مش حمل زيادة في أسعار الوقود، لأن زيادة السولار معناها زيادة في الأوتوبيس وفي تمن كيلو الخضار. المعاش دلوقتي بقى يخلص في أول أسبوع، والباقي بنكمله بالستر”.
مدخرات العمر في خطر
أما “مرفت” 63 عاماً، مديرة مدرسة سابقة، فعبّرت عن قلقها لـ “” قائلة: “إحنا بنعتمد على الفوائد البسيطة عشان نسند المعاش، لكن مع ارتفاع الدولار والأسعار، القيمة الشرائية للفلوس دي بتقل كل يوم. زيادة 10% هي الحد الأدنى عشان نقدر نعيش بكرامة”.
الأدوية تلتهم الزيادات قبل وصولها
وفي أحد مكاتب البريد، تحدث الحاج إبراهيم (70 عاماً) لـ “” بنبرة هادئة لكنها حزينة:إحنا بنشكر كل صوت بيطالب بحقنا، إحنا مش ضد البلد وبنقدر الظروف، بس لازم الحكومة تفتكر إن سننا مبيسمحش ندور على شغل تاني. زيادة المعاشات دلوقتي ضرورة عشان نجيب (علاج الضغط والسكر) اللي سعره تضاعف”.
اقرأ أيضًا: