في كل موسم رمضاني يتجدّد اللقاء مع المنتج صادق الصبّاح للحديث عن كواليس الأعمال التي ترافق الجمهور في السباق الرمضاني، وعن التحديات التي تواجه صناعة الدراما العربية في ظلّ هذا العام، تبدو المهمة أكثر حساسية في ظلّ الحرب والتوترات في المنطقة، لكن الصبّاح يؤكد أن الدراما تبقى مساحة للتنفّس، ومسؤولية تجاه الجمهور الذي يبحث عن لحظة خروج من واقع مثقل بالأحداث
في هذا الحوار، يتحدث الصبّاح عن كواليس الباقة الدرامية لشركة "الصبّاح إخوان"، وأداء نجومها، إضافة إلى رأيه في لعبة الأرقام في الدراما المصرية، والمشاريع المقبلة
*كيف تتعاملون كشركة إنتاج مع التصوير في ظلّ الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان والمنطقة
حقيقة نحن نعيش ظرفاً غير اعتيادي، التصوير في لبنان عادة سهل وممتع، لكن في الوقت نفسه يسبّب القلق لأننا لم نعد نعرف ماذا يحدث كذلك دخول الخليج في ومع ذلك، نحن نؤمن لدينا مسؤولية بأن نُخرج الناس قليلاً من المزاج المتعب *نبدأ بمسلسل "مولانا" وشخصية "جابر" ماذا تقول
أنا معتاد على تيم كنت أعلم أنه سيقلّد بعض الشخصيات، لكنني لم أتوقّع موضوع بالنسبة إليّ أما الانتقادات التي تتحدث عن الشتائم أو بعض الكلمات، فأعتقد أن المسألة مرتبطة بطريقة التلفظ *تحدثتم عن قدرة تيم حسن على تقليد الشخصيات، هل يمكن أن يقود ذلك إلى مشاريع أخرى
تيم وفي هذا الإطار أكشف عن مشروع هو طموح بالنسبة إليّ يتعلق شخصية رفيق الحريري مهمة في تاريخنا ولها إذا فكرنا يوماً في تجسيد هذه الشخصية، فمن الطبيعي أن نبحث عن ممثل ذات مرة كنت أتحدث عن هذا الأمر مع تيم حسن، وما هي إلا لحظات حتى قلت في قرارة كأنّ الراحل رفيق الحريري يخاطبني
وردّاً على سؤال عمّا إذا سار المشروع، فهل من الممكن أن يُطرح اسم تيم حسن للدور؟ وما تيم يملك قدرة موزونة على التقليد
*كيف كانت تجربة تصوير مسلسل "مولانا" في دير القمر؟كانت تجربة ممتازة بالفعل، إذ أن هذا الوقت ليس موسماً سياحياً، ومع ذلك تمكنّا من جذب العديد من الناس، ولا يمكن أن نغفل التفاعل الكبير مع أهل المدينة الذين وقد مكّننا ذلك من إعادة صياغة العديد من القصص كما أعددنا أرضية مشابهة لما أنجزناه في ساحة حمانا خلال تصوير سلسلة "الهيبة"، عندما يعمل فريق مكوّن من سامر البرقاوي وتيم حسن، يكون الأداء على أعلى مستوى، فلا مجال وما يظهر على الشاشة يعكس المجهود الكبير للمنظومة بأكملها، بما في ذلك المنتج المنفذ زياد الخطيب، ما يضمن أن كل استثمار يُستخدم بطريقة صحيحة ويظهر بأفضل شكل ممكن
*في "مولانا" أيضاً كيف تم اختياره
كان هناك إصرار من الممثل تيم حسن والمخرج سامر البرقاوي على أن ينضم فارس الحلو إلى العمل، خصوصاً أنه موجود في فرنسا، وبالتالي فإن عودته بعد غياب وكان تيم يكرر دائماً ويقول لي: "هذا ندّي"
في البداية كنت أراه دائماً في الأدوار الكوميدية، لأنني أتذكره لكن عندما حضر إلى العمل ورأينا أداءه، اكتشفنا كنزاً جسّد الدور بإتقان كبير، وأتمنى ألا تكون هذه التجربة الأخيرة معه
*ماذا عن نور علي في شخصية "شهلا"
نور علي هي "الحلوى" أنا سعيد بها جداً، وخصوصاً في الحلقة صحيح أنها ما زالت صغيرة في العمر، لكنها أثبتت أنها قادرة على تحمّل المسؤولية ومجاراة العمالقة
*تردّد أن الممثلة ما مدى صحة ذلك
هذه فعندما قرأت الحلقة الثانية، لم يُطرح اسم مرام علي أمامي، لا من المخرج سامر البرقاوي ولا من المنتج المنفّذ ومدير التسويق في الشركة *لننتقل ماذا عن أداء قصي خولي وكاريس بشار
قُصي خولي ممثل أعتبره قريباً إلى قلبي، ويمكنني القول إنه يلعب هو من أبناء المؤسسة ونجم من نجومنا بيننا علاقة طويلة قائمة على الود والاحترام المتبادل، وقد أثبت مجدداً أنه ممثل قادر على ترك أما كاريس بشار فهي "الوحشة" في التمثيل، وقد حلّقت بيننا أيضاً علاقة ود واحترام مستمرين
*أين تم تصوير مسلسل "بخمس أرواح"؟تم التصوير في عدة مناطق بشمال لبنان، بقيادة المخرج رامي حنّا، "الرسّام"، الذي يعرف كيفية التعامل قام المخرج بزيارة واستكشاف مواقع متعددة مهمة على مدى أشهر طويلة شملت هذه المواقع مناطق شمال لبنان، وصولاً إلى عكار وأميون، وبفضل هذا التحضير الدقيق، سيكون هناك العديد من المفاجآت التي سيشهدها المشاهدون خلال رمضان
*وجوه جديدة في دراما "الصبّاح إخوان"؟نرى فقد قدمنا اثنتين منهما في العمل، هما جنيفير عازار وياسمينا زيتون، وأعتقد أن حظوظهما ونتمنى لهما إن شاء الله أدواراً جديدة، وأن برأيي أنهما نجحتا في اجتياز الاختبار، خصوصاً أنهما وقفتا إلى جانب عمالقة في الدراما واستطاعتا أن تواكبا هذا المستوى
*ماذا عن لعبة الأرقام "الحامية" في الدراما المصرية هذا العام
مصر كانت دائماً عالماً خاصاً بحدّ ذاته لكن يبدو أن البعض اختلطت عليهم الأمور عندما بدأوا يتحدثون عن التقييمات
اليوم هناك نوعان من التقييم: الأول هو التقييم التلفزيوني التقليدي الذي لا يزال حاضراً بقوة في دول مثل مصر ولبنان وسوريا والأردن والعراق، وقد تصل نسبة مشاهدته في رمضان أما النوع الثاني فهو التقييم الرقمي عبر المنصات الإلكترونية، وأعتقد أن نسبته تتراوح بين 30 و40 في المئة كحد أقصى
المشكلة أن البعض وجد أن مسلسلاً معيناً يحتل المرتبة الأولى على منصة ما فاعتبروا لكن في النهاية انكشف الأمر، والعمل الناجح لا يحتاج إلى كل هذه الضجة، فالمسلسل الجيد يروّج لنفسه بنفسه
*هل هناك جزء سابع من "المداح"
نحن أنجزنا الآن الفريق نفسه، مع الفنان حمادة هلال والمخرج أحمد سمير فرج، سيقدّم عملاً جديداً في رمضان 2027
*وماذا عن مسلسل "إفراج" بطولة عمرو سعد
"إفراج" كان دراما منزلية لائقة في التصنيف المصري اجتماع المخرج أحمد خالد موسى مع الممثل عمرو سعد ومجموعة من الممثلين جعل المسلسل يحضر بقوة المسلسل كسب الرهان، وأقول لصديقي *في هذا الموسم لفتت الأنظار الثنائية قلت لنجلي المنتج أنور الصبّاح منذ الحلقة الثانية إن هذا الثنائي يذكرني أتمنى أن يجتمعا في أكثر من عمل سنة وراء سنة
*كم بلغ حجم الإنتاج لشركة "الصبّاح إخوان" هذا العام
تجاوزت كلفة إنتاج مسلسل "مولانا" أربعة فيما بلغت كلفة مسلسل "بخمس أرواح" نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون دولار
لقد أنتجت الشركة هذا العام أعمالاً تتجاوز قيمتها نحو خمسة وأربعين مليون دولار، موزّعة بين المغرب ومصر ولبنان، منها حوالى 15 في المئة صُوِّرت في لبنان