تعرض مسن بمنطقة “الكوبري الخشب” ببولاق الدكرور لعملية نصب محترفة انتهت بسرقة مبلغ 210 آلاف جنيه، وهي مكافأة نهاية خدمته بعد رحلة شقاء دامت أكثر من 45 عاماً، وذلك في وضح النهار وأمام ماكينة الصراف الآلي (ATM).
سيناريو الخديعة: “الست وبنتها”
بدأت الواقعة عندما توجه المسن (مريض قلب وسكر) لصرف معاشه وهو في حالة من التعب والإرهاق بسبب الصيام.
وبحسب رواية أسرته، استغلت سيدتان (أم وابنتها) عدم درايته بالتعامل التكنولوجي؛ حيث نادته السيدة الكبرى مدعية أن “حسابه لا يزال مفتوحاً”، لتعود به إلى الماكينة حيث كانت تقف ابنتها مدعية الرغبة في مساعدته لإغلاق الحساب.
تبديل الفيزا وسرقة “الباسورد”
في غفلة من الرجل المسن، قامت الفتاة بمراقبته لمعرفة الرقم السري أثناء محاولتها المزعومة للمساعدة، ثم قامت بتبديل بطاقته البنكية (الفيزا) بأخرى كانت معها في لمح البصر، بينما تولت السيدة الكبرى تشتيت انتباهه، ولم يدرك الضحية الأمر إلا بعد ساعات، حين استيقظ ليجد رسائل بنكية تفيد بسحب كامل رصيده.
رحلة “الأموال المنهوبة”: من الذهب إلى بهتيم
تتبعت الأسرة عمليات السحب التي كشفت عن دهاء الجناة:
شراء ذهب: قامت المتهمتان بشراء مشغولات ذهبية من محل في “شارع العشرين” بفيصل بقيمة 195 ألف جنيه.
سحب نقدي: تم سحب مبالغ متفرقة من ماكينات ATM في منطقة فيصل.
آخر ظهور: رُصدت محاولة فاشلة لسحب أموال أخرى في وقت متأخر من الليل بمنطقة “بهتيم” بشبرا الخيمة بعد أن تم إيقاف الفيزا.
تأتي هذه الواقعة لتكون جرس إنذار لكافة الأهالي، خاصة كبار السن، بضرورة اتباع القواعد التالية عند التعامل مع ماكينات الصراف الآلي:
عدم قبول المساعدة من الغرباء مهما بدا عليهم اللطف أو كبر السن.
التأكد من إغلاق العملية تماماً واستلام البطاقة والتأكد من أنها تخصك قبل مغادرة الماكينة.
إخفاء لوحة المفاتيح باليد الأخرى أثناء كتابة الرقم السري.
توعية كبار السن بضرورة مرافقة أحد الأبناء لهم أثناء صرف المعاش أو المبالغ الكبيرة.
ناشدت أسرة المجني عليه كل من يملك معلومات عن الجانيات أو استطاع التعرف عليهن من خلال كاميرات المراقبة في منطقة “الكوبري الخشب” أو “شارع العشرين”، التواصل معهم لتقديم المعلومات للجهات الأمنية، مؤكدين رصدهم لمكافأة مالية لمن يساعد في استعادة “تحويشة العمر”.