أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن اعتبار أمن دول الخليج العربي جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري تعكس رؤية استراتيجية راسخة في السياسة المصرية، تقوم على الترابط الوثيق بين الأمن العربي ووحدة المصير المشترك بين دوله.
وأوضح الشهابي في بيان له اليوم الثلاثاء أن هذا الطرح ليس وليد اللحظة، بل يعبر عن نهج ممتد تتبناه الدولة المصرية منذ عقود، قائم على إدراك عميق لطبيعة العلاقات مع دول الخليج، والتي تستند إلى أسس تاريخية متينة ومصالح استراتيجية متشابكة، تجعل من استقرار الخليج عنصرًا أساسيًا في معادلة الأمن القومي المصري.
مصر ودورها التاريخي في حماية الأمن العربي
وأشار الشهابي إلى أن مصر اضطلعت عبر تاريخها بدور محوري في حماية الأمن العربي، حيث لم تكن مواقفها يومًا انعكاسًا لحسابات آنية أو اعتبارات مؤقتة، بل جاءت دائمًا في إطار الالتزام الثابت بدعم استقرار المنطقة، مضيفاً أن العلاقات المصرية الخليجية تمثل نموذجًا للتكامل والتضامن العربي الحقيقي.
كما أكد أن منطقة الخليج العربي تمثل محورًا اقتصاديًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية، ليس فقط على المستوى العربي، بل عالميًا أيضًا، مما يجعل أي تهديد لاستقرارها له تأثير مباشر على الأمن الإقليمي والدولي، ويمتد انعكاسه إلى حركة التجارة والاقتصاد العالمي
مواجهة التحديات من منظور جماعي
ولفت الشهابي إلى أن الموقف المصري الداعم لدول الخليج يعكس وعيًا دقيقًا بحجم التحديات التي تواجه المنطقة، سواء كانت صراعات إقليمية متصاعدة أو محاولات لإعادة تشكيل موازين القوى بما يهدد استقرارها، مشددًا على أن مصر تتعامل مع هذه التحديات من منظور جماعي عربي يرفض التجزئة أو الانفراد.
وأكد أن مسار العلاقات بين مصر ودول الخليج شهد على الدوام صورًا متبادلة من الدعم والمساندة، حيث وقفت مصر إلى جانب أشقائها في مختلف الأزمات، كما ساندت دول الخليج مصر في محطات حاسمة، وهو ما يعكس حقيقة الترابط العضوي بين الأمن القومي العربي.
رسالة سياسية واضحة من الرئيس السيسي
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن رسائل الرئيس السيسي تحمل دلالات سياسية مهمة، تؤكد تمسك مصر بثوابتها في دعم أشقائها العرب، وانطلاقها من رؤية قومية ترى أن أمن المنطقة كلٌ واحد لا يتجزأ، وأن استقرار الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار مصر والعالم العربي بأكمله.