كشفت تقارير دولية عن ملامح خطة أمريكية متكاملة لإنهاء الحرب مع إيران، تتضمن 15 بندًا تغطي الجوانب النووية والعسكرية والسياسية. وبحسب المعلومات المتداولة، جرى تمرير الوثيقة إلى طهران عبر وساطة من باكستان، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد في المنطقة.وتسعى واشنطن من خلال هذه المبادرة إلى فرض معادلة جديدة تقوم على تقليص قدرات إيران الاستراتيجية مقابل تقديم حوافز اقتصادية وأمنية.
تفكيك البرنامج النووي بالكامل
تضع الخطة الأمريكية الملف النووي الإيراني في صدارة أولوياتها، إذ تنص على منع طهران من امتلاك أي سلاح نووي بشكل دائم. كما تشمل تفكيك مخزون اليورانيوم المخصب، وإخضاع جميع الأنشطة النووية لرقابة صارمة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وتتضمن البنود أيضًا تفكيك منشآت التخصيب الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، ما يعني إنهاء البنية التحتية الأساسية للبرنامج النووي الإيراني.
قيود على الصواريخ والنفوذ الإقليمي
إلى جانب الملف النووي، تفرض الوثيقة قيودًا على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، عبر تحديد سقف للترسانة وتقليص مدى الصواريخ. كما تتضمن وقف الدعم المالي والعسكري للجماعات الحليفة في المنطقة، في مقدمتها حزب الله.وتعكس هذه البنود رغبة أمريكية في تقليص النفوذ الإقليمي لطهران، وإعادة رسم توازنات القوى في الشرق الأوسط.
بند الاعتراف بإسرائيل يثير الجدل
من بين أكثر البنود إثارة للجدل، اشتراط اعتراف إيران بحق إسرائيل في الوجود، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا في أي تسوية محتملة.ويرى مراقبون أن هذا الشرط قد يشكل عقبة كبيرة أمام قبول إيران بالخطة، نظرًا لحساسيته السياسية والأيديولوجية داخل النظام الإيراني.
ضمانات اقتصادية وممرات آمنة
في المقابل، تعرض الخطة الأمريكية حزمة من الحوافز، تشمل منع إعادة فرض العقوبات على إيران، وتوفير ضمانات اقتصادية طويلة الأمد.كما تنص على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز من خلال إنشاء منطقة بحرية حرة، بما يسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية.
هدنة مؤقتة تمهد لاتفاق شامل
تشير المعطيات إلى أن الخطة ترتكز على وقف إطلاق نار لمدة شهر، يتم خلاله التفاوض على التفاصيل النهائية للاتفاق.ويهدف هذا الترتيب إلى خفض التصعيد وخلق مساحة زمنية للحوار، رغم المخاوف من أن تستغله بعض الأطراف لإعادة ترتيب أوراقها.
أبرز ما جاء في وثيقة أمريكا لإنهاء الحرب مع إيران:
- منع إيران من امتلاك أي سلاح نووي.- تفكيك مخزون إيران من اليورانيوم المخصب البالغ 450 كيلوجرامًا.- إحكام السيطرة الأمريكية على اليورانيوم المخصب المدفون تحت موقع أصفهان وتسليمها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.- قبول رقابة أممية مشددة على المنشآت النووية وتصفير التخصيب.- تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم في فوردو ونطنز وأصفهان.- تحديد سقف محدد للمخزون الصاروخي لا يتعدى ألف صاروخ.- تقليص مدى الصواريخ الباليستية. - وقف الدعم المالي واللوجستي لحزب الله والحوثيين وحماس.- الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. - منع أمريكا من إعادة فرض العقوبات على إيران.- إقامة "منطقة بحرية حرة" في مضيق هرمز.
مستقبل غامض وسط تعقيدات سياسية
رغم شمولية الطرح الأمريكي، تبقى فرص نجاحه غير مؤكدة، في ظل التباين الكبير في مواقف الأطراف المعنية. فبينما تسعى واشنطن إلى فرض تسوية سريعة، تظل طهران متحفظة على العديد من البنود، خاصة تلك المتعلقة بالسيادة والقدرات الدفاعية.وفي ظل هذه التعقيدات، يبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة حاسمة، تتأرجح بين فرص التهدئة ومخاطر التصعيد.