يعيش الوسط الرياضي البرازيلي حالة من الانقسام الحاد حول مستقبل نيمار جونيور، نجم نادي سانتوس، الذي ما زال يثير الجدل منذ عودته للملاعب بعد سلسلة الإصابات التي لاحقته في عام 2025.
وبين من يرى أنه لم يعد قادرًا على تحمل نسق المنافسة العالي، ومن يعتقد أن موهبته لا تزال قادرة على صنع الفارق، يبقى السؤال الأهم: هل سيكون نيمار جاهزاً لقيادة "السيليساو" في مونديال 2026؟
اللاعب، الذي خضع لعملية منظار في الركبة اليسرى وخضع لاحقاً لعلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية بدا حذراً في عودته التدريجية.
ومع ذلك، فإن طريقة تعامله مع المباريات الأخيرة أثارت موجة من التساؤلات داخل ناديه والاتحاد البرازيلي لكرة القدم.
خطوة غير مسبوقة
وفي خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية البرازيلية والعالمية، قرر النجم نيمار جونيور، لاعب نادي سانتوس، الاكتفاء بخوض المباريات التي تُقام على ملعب فريقه "فيلا بلميرو"، متجنبًا المشاركة في اللقاءات خارج الديار، بحجة "التحكم في الأحمال البدنية" بعد سلسلة الإصابات التي لاحقته خلال عام 2025.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة تذكّر بما فعله لويس سواريز خلال فترته مع جريميو، حين تجنّب اللعب على الأسطح الاصطناعية لحماية ركبتيه، إلا أن وضع نيمار مختلف تمامًا، نظراً لقرب موعد إعلان قائمة المنتخب البرازيلي للمونديال، والمقرر في 18 مايو/أيار المقبل على يد المدرب كارلو أنشيلوتي.
غضب أنشيلوتي
غياب نيمار عن مباراتي سانتوس الأخيرتين خارج ملعبه، أمام ميراسول، وكروزيرو، فجّر أزمة داخل الاتحاد البرازيلي لكرة القدم.
فقد حضر أنشيلوتي بنفسه لقاء ميراسول بناءً على إعلان رسمي بوجود اللاعب، قبل أن يُفاجأ بغيابه دون إخطار مسبق، ما أثار استياءً واسعاً في أروقة الاتحاد.
مصادر مقربة من الجهاز الفني أكدت أن المدرب الإيطالي شعر بـ"خيبة أمل كبيرة" من تصرف اللاعب، خصوصًا في ظل حاجة المنتخب إلى رفع نسق لاعبيه الأساسيين قبل الاستحقاقات الكبرى.
من المنتظر أن يعود نيمار للمشاركة يوم الخميس المقبل أمام ريمو في الجولة التاسعة من الدوري البرازيلي، لكن التزامه بقراره يعني غيابه عن مواجهة فلامنجو في "ماراكانا" يوم 5 أبريل/نيسان، وكذلك عن افتتاح كوبا سود أمريكانا أمام ديبورتيفو كوينكا في الإكوادور يوم 8 أبريل/نيسان.
هذا الغياب المتكرر يضع علامات استفهام حول مدى قدرة اللاعب على استعادة لياقته التنافسية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الجماهيرية والإعلامية على أنشيلوتي لحسم موقفه من استدعائه للمونديال.
انقسام في الشارع البرازيلي
الخسارة الأخيرة للبرازيل أمام فرنسا (1-2) زادت من حدة الجدل، بعدما هتفت الجماهير باسم نيمار رغم غيابه، في إشارة إلى استمرار مكانته الرمزية لدى المشجعين.
في المقابل، تعرض فينيسيوس جونيور، الذي ارتدى القميص رقم "10"، لانتقادات لاذعة بسبب أدائه الباهت.
ويرى مؤيدو نيمار أن وجوده ولو لدقائق معدودة في المونديال قد يصنع الفارق، بينما يعتبر منتقدوه أن الاعتماد على لاعب غير جاهز بدنيًا مغامرة غير محسوبة.