هوس الشهرة وجذب المشاهدات من أبرز مشاكل العصر الحالي، حيث إن إدمان الظهور والرواج على مواقع التواصل الاجتماعي، أدى بالكثيرين لارتكاب أفعال غريبة في سبيل ذلك، كحال مؤثرة برازيلية زيفت حادثة اختطافها تحت تهديد الأسلحة، وادعت تعرض حياتها للخطر، سعيًا وراء الترند واكتساب الشهرة السريعة
مؤثرة برازيلية تزيف حادثة اختطافها لصنع الترند
ووفقًا لما نقله موقع oddity central، زعمت صانعة محتوى برازيلية تدعى مونيكي فراجا، تعرضها وزوجها المدعو لوكاس لعملية اختطاف واعتداء من قبل 3 رجال مسلحين، أثناء عودتهما لمنزلهما في إيجاراسو، شمال البرازيل خلال إبريل من العام الماضي، حيث خرجت فراجا على حساباتها الشخصية بمنصات التواصل الاجتماعي لتحكي تفاصيل الحادث الصادم الذي تعرض له كلاهما، وأسفر عن إصابات جسدية متفرقة بجسد زوجها بعد تعرضه للضرب
وقالت في أحد المنشورات: "كنت عائدة إلى المنزل مع لوكاس، وفاجأوني في شارعي، كان هناك ثلاثة رجال مسلحين، وظننت في البداية أنهم سيأخذون سيارتي، عندما أمرونا بالخروج من السيارة وركوب سيارة أخرى، أدركت أن الوضع أكثر خطورة بكثير، لم يكن في ذهني سوى أطفالي، وكنت أقول: سأعطيكم كل ما تريدون، لا داعي لأن تفعلوا أي شيء معي، عندما أغادر سأنسى الأمر، كانوا يهددونني طوال الوقت: سأطلق النار على ركبتك، سأطلق النار على قدمك، لكنني توسلت إليهم كثيراً فلم يحدث شيء"
تفاصيل التعرض للاختطاف المزيف
وبحسب فيديوهات فراجا، قالت إن العصابة اقتادتها هي وزوجها إلى غابة بالقرب من نهر شمال البرازيل، وتم تهديدهما بالأسلحة النارية مرارًا لإجبارهما على دفع فدية مالية ضخمة، أذعنت هي وزوجها لتهديداتهم، خوفًا من القتل، وتم التواصل مع عائلة الثنائي لدفع الفدية، التي لم يشار إليها علنيًا
أُطلق سراح مونيكي ولوكاس في نهاية المطاف في منطقة ريفية بعد أن دفعت عائلتاهما الفدية، وقرر زوج المؤثرة، الذي أفادت التقارير تعرضه للضرب على يد ثلاثة رجال مسلحين، التوجه مباشرة إلى مركز الشرطة وتقديم بلاغ رسمي، وباشرت الشرطة المدنية تحقيقها من خلال فريق العمليات الخاصة لتحديد هوية المسؤولين
بعد وقت قصير من بدء الشرطة التحقيق في اختطاف مونيكي، أدركوا أن هناك شيئًا مريبًا، إذ أظهرت سجلات الهاتف أنها حافظت على اتصالها بأحد الخاطفين المزعومين قبل الجريمة وبعدها، وأظهر تحليل الأدلة أن هذا الابتزاز عن طريق الاختطاف، لم يكن سوى مؤامرة بين الضحية المزعومة وأحد الجناة، أي أنها خططت لكل ذلك
مفاجأة في عملية الاختطاف المزيفة
المفاجأة التي كشفتها الشرطة كانت أن زوج مونيكي لم يكن على علم بأي من تلك التفاصيل، إذ تعرض للخداع هو الآخر على يد زوجته المهووسة بالمشاهدات، والتي لم تكترث لما تعرض له من اعتداءات نفسية وجسدية، كونه الضحية الوحيدة في القصة
في 25 مارس الجاري، بعد مرور عام تقريبًا على حادثة الاختطاف المزيفة، أُلقي القبض على مونيكي فراجا للاشتباه في ارتكابها جرائم ابتزاز وتزوير إجرائي، وتقديم بلاغ كاذب للشرطة، كما أن أحد شركائها الثلاثة المزعومين رهن الاحتجاز، بينما توفي آخر العام الماضي، ولا تزال الشرطة تبحث عن الثالث، فيما رفض محامي مونيكي التعليق على وضع موكله في الوقت الحالي، وما زالت القضية قيد التحقيق للوقوف على ملابساتها