حالة واسعة من الجدل أثيرت خلال الساعات الماضية على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول منشور زعم قيام إحدى الحضانات بمنطقة المحلة الكبرى، بإقامة فعالية خاصة ارتدى فيها المعلمون والأطفال، أزياء تراثية شعبية تم استخدامها قديمًا في فنون الرقص
منشور مثير للجدل عن حضانة للأطفال
وكان أحد مستخدمي مواقع التواصل قد اقتطع صورًا من فيديو نشر على صفحة الحضانة، وزعم قيام المنشأة التعليمية بإقامة فعالية تحث الأطفال على تعلم الرقص بارتداء ملابس مخصصة له، بدعوى التعلم ونمو المهارات
وكتب: "التعليم في حضانات المحلة، متخيل إن إحدى حضانات المحلة اسمها BM ملبسة معلمة عندها الزي دا، وملبسة الأطفال في الحضانة زي مشابه وبيقولوا إن دا فيديو تعليمي، طب إيه التعليمي في الفيديو وإيه هو المضمون التعليمي اللي تكون فيه معلمة في حضانة أطفال لابسة بالمنظر دا، اللي بيحصل غريب ومستفز ولازم يحصل فيه وقفة، لأن بالمنظر دا فيه أجيال بتتدمر في أماكن ليس لها مايحاسبها، لأنها غير مرخصة ولا تخضع لرقابة أي جهة من الدولة"
هل الرقص يعتبر من الفنون التربوية للطفل
المنشور فتح بابًا واسعًا للتساؤلات في أذهان الجمهور، بين فرضية اعتبار الرقص جزءًا من فنون التعلم وتنمية المهارات الواجب على الطفل تعلمها خلال نشأته، وبين أن يكون سلوكًا قد يحده عن نطاق النمو والفهم السليم
استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية، دكتور أحمد علام، أشار إلى أن إقحام فن الرقص في الأنشطة التعليمية لا يمت لتنمية مهارات الأطفال بصلة
وأضاف علام، في تصريحات: "إذ صح ما تداولته منصات التواصل الاجتماعي عن حقيقة الفيديو المتداول، فما ورد فيه لا يعتبر مهاراة تنمي بها مهارات الطفل، إذ يجب أن تنمي مهاراته من خلال فنون محددة مثل (التمثيل، المسرح، الغناء، والموسيقى)، خوفًا من تطبيع ذلك السلوك"
وحذر علام من أن تعليم الرقص في سن صغيرة، يجعل الطفل متقبلًا لذلك كنمط سلوكي طبيعي ينمو معه حتى مرحلة الكبر، وهو من الممارسات التي تخالف العادات والتقاليد والأخلاقيات العامة، ولا مكان لتداولها في المدارس أو الحضانات التابعة لوزارة التربية والتعليم
تصرف مبتذل يستحق التحقيق
“تصرف مبتذل”، وصف علام الصور المتداولة من الفيديو الذي أشار مستخدمو مواقع التواصل لحذفه، بأنه يعكس تصرفات مبتذلة، وسلوكا مرفوضا وغير اعتيادي
وعلق: "واقعة غير مسبوقة، إن صحت، ويجب التحقيق فيها، ويجب أن نفهم إن ده مش من ضمن مهارات تنمية مهارات الأطفال، ويجب أن يدافعوا عن نفسهم ضد الهجمة الشرسة اللي جت عليهم من خلال السوشيال ميديا"