على مدار أكثر من 10 سنوات، في واحدة من أكثر قضايا اختطاف الأطفال غموضًا، عادت قصة الطفلة ندى التي اُختطفت وهي في السابعة من عمرها بمنطقة العباسية، للتصدر المشهد من جديد، بعد حدوث تطورات كبيرة ومفاجأة في الواقعة
لغز اختفاء الطفلة ندى بمنطقة العباسية
وأعاد رامي الجبالي المسؤول عن صفحة "أطفال مفقودة"، والمختصة في عرض حالات الاختطاف والمساعدة في الوصول إليهم، فتح واقعة الطفلة المختطفة ندى، إذ كشف من خلال مقطع فيديو نشره على صفحة "أطفال مفقودة" تفاصيل ومعلومات جديدة في تلك الواقعة الغامضة
قصة اختفاء الطفلة ندى
تعود تفاصيل القصة، وفقًا لما رواه رامي الجبالي، إلى يوم 14 أبريل 2014، عندما كانت هناك طفلة تُدعى ندى، كانت تبلغ من العمر 7 سنوات، تقيم مع أسرتها في منطقة العباسية، وفي يومٍ مشؤوم، خرجت الطفلة لشراء مشروبات غازية من مكان قريب من المنزل
لكن حدثت مشاجرة بالشارع التي كانت توجد به ندى، وفي تلك اللحظة اختفت تمامًا عن الأنظار، لتبدأ رحلة بحث واسعة شارك فيها الأهل والجيران وأهالي المنطقة دون أي نتيجة، ولم تعد ندى إلى منزلها مرة أخرى منذ ذلك اليوم
تطورات جديدة في واقعة اختفاء الطفلة ندى
وأضاف الجبالي: على مدار السنوات التالية، ظلت صورة الطفلة ندى تُنشر بشكل مستمر عبر صفحة "أطفال مفقودة"، في محاولة للوصول إلى أي خيط يمكن كشف مكانها، وبقيت القضية عالقة دون أي تطورات جديدة، قبل عدة أسابيع سابقة
الفتاة ندى
وتابع رامي الجبالي أن نقطة التحول في القضية بدأت عندما تواصل معه عبر الصفحة شخص وزوجته، لافتا إلى أن الشخص أوضح أن زوجته كان تروي له عن طفولتها المضطربة داخل أسرتها، حتى جاءت والدتها في يوم بطفلة صغيرة وادعت أنها شقيقتها من الأب، ولكن المفارقة هو أن الأب كان متوفيا، والصغيرة التي أحضرتها جاءت في نفس الوقت الذي اختفت فيه ندى
التعرف على الطفلة المفقودة
وأضاف الزوج لـ الجبالي أن الصغيرة عاشت مع زوجته باسم مستعار وهو فاطمة، كما استخرجت الأم أوراق وبطاقة شخصية اشتبه في عدم صحتها، إلى جانب منعها من الدراسة، أو الخروج من المنزل
الشكوك تسيطر على الزوج بعد عرض مسلسل “حكاية نرجس”
وبدأ الزوج في المقارنة بين قصة الفتاة المفقودة ندى وتلك التي تدعى فاطمة لتشابه الملامح بينهما بشكل كبير، بجانب الأحداث روتها له زوجته، وخاصًة بعد عرض مسلسل “حكاية نرجس” في رمضان 2026
وعلى الفور، تدخل رامي الجبالي، وذهب للأسرة التي تعيش معها فاطمة والتي يدعى الراسل أنها الطفلة المفقودة ندى، محاولًا أن يواجهها بالتفاصيل التي أخبره إياها زوج شقيقتها المزعومة، ودارت نقاشات انتهت بتوتر شديد، حيث منعوا الفتاة فاطمة المشكوك في أمرها، من التوجه معه أو عمل تحليل (DNA) للتأكد من هويتها الحقيقية، ما أثار الشكوك بشكل أكثر
وبعد عدة روايات متناقضة روتها الأسرة لـ الجبالي، منها أن الفتاة كانت ملقاة بالشوارع وهم من عطفوا عليها واستضافوها لتربيتها، وحتى وصل الأمر للهجوم على صاحب صفحة أطفال مفقودة
وتوجه رامي الجبالي، إلى الجهات المختصة، وأبلغ النيابة العامة بكافة التفاصيل والمستندات المتوفرة، إلى جانب عرض صور ووثائق متعلقة بالقضية
تحرك الجهات الأمنية
وأشار صاحب صفحة "أطفال مفقودة"، إلى أن الجهات الأمنية بدأت بالفعل في فتح تحقيقات موسعة، شملت مراجعة البيانات الرسمية، وفحص أرقام بطاقات الهوية، والتحقق من صحة الأوراق الشخصية المرتبطة بالأطراف المختلفة في القضية، كما تم عرض الأمر على أسرة الطفلة الأصلية، في محاولة للتأكد من هويتها عبر الإجراءات القانونية، وعلى رأسها تحليل (DNA)