اجتمع فضيلةخليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، اليوم الثلاثاء الموافق 31 مارس 2026م، اجتماعًا موسعًا مع مديري الإدارات الفرعية، بحضور فضيلة الدكتور أحمد الخطيب مدير الدعوة، وفضيلة الشيخ أسامة عبد الفتاح محمود مدير الإدارات، وفضيلة الشيخ ناصر محمد السيد مدير إدارة المتابعة، وفضيلة الشيخ أحمد كمال علي مسؤول الإرشاد الديني، وفضيلة الشيخ رمضان جمعة أحمد مسؤول المساجد، وفضيلة الشيخ أسامة عبد الفتاح محمد مسؤول شؤون القرآن الكريم، وفضيلة الشيخ زين العابدين محمد أحمد عضو المكتب الفني، وذلك في إطار تحرك مؤسسي واعٍ يعكس توجهًا حاسمًا نحو ضبط الأداء الدعوي وتعزيز كفاءته وفق معايير دقيقة ومنضبطة.
واستُهلّ الاجتماع بعرض شامل لتكليفات الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، والتي تأتي امتدادًافي ترشيد استهلاك الطاقة، باعتبارها مسؤولية وطنية تتجاوز حدود الإجراء الإداري إلى واجبٍ جماعي يفرضه واقع عالمي متغير، ويتطلب وعيًا حقيقيًا بحجم التحديات.
وأكد فضيلة وكيل الوزارة، في طرحٍ لا يقبل التأويل، أن الالتزام بهذه التوجيهات يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى الجدية والانضباط، مشددًا على أن معيار التقييم لن يكون إلا بما يتحقق فعليًا على أرض الواقع، وأن أي مظاهر للتراخي أو التقصير سيتم التعامل معها بمنتهى الحسم، حفاظًا على هيبة العمل الدعوي ومكانته.
وأوضح فضيلته أن الإجراءات دخلت حيز التنفيذ الفوري، وتشمل إيقاف إنارة المآذن والقباب وكافة الإضاءات الخارجية، ومنع استخدام الزينة المستهلكة للطاقة، مع الاكتفاء بالحد الأدنى من الإضاءة الداخلية، إلى جانب قصر الأنشطة الدعوية على فترات النهار، وتأجيل ما لا يندرج ضمن الأولويات، بما يحقق إدارة رشيدة للموارد دون الإخلال برسالة المسجد.
وفي سياق ضبط منظومة العمل، شدد على أن مديري الإدارات يمثلون خط الدفاع الأول في متابعة التنفيذ، من خلال الإشراف الميداني المباشر، وتكثيف الرقابة على جميع الأنشطة الدعوية، وفي مقدمتها خطبة الجمعة، والندوات، والمقارئ القرآنية، وأنشطة الأطفال، بما يضمن تقديم خطاب دعوي مؤثر يجمع بين الانضباط والفاعلية.
كما تم تكليف أقسام الإرشاد الديني بتوثيق ومتابعة كافة الأنشطة داخل المساجد وخارجها، لتشمل المؤسسات المجتمعية المختلفة من مراكز شباب ومدارس وجامعات وقصور ثقافة، في خطوة تعكس اتساع دائرة التأثير الدعوي وارتباطه المباشر بقضايا المجتمع واحتياجاته.
وأكد فضيلته خلال الاجتماع على قصر استخدام مكبرات الصوت على شعائر الأذان والإقامة وصلاة الجمعة فقط، التزامًا بالضوابط المنظمة، وتحقيقًا للتوازن بين أداء الشعائر ومراعاة السكينة العامة.
ووجّه فضيلته بعقد اجتماعات شهرية منتظمة للسادة الأئمة والعمال، لضمان نقل التعليمات بدقة، وتعزيز التواصل المؤسسي، مع موافاة المديرية بمواعيد هذه الاجتماعات، بما يدعم منظومة المتابعة والتقييم المستمر.
وفي إطار تطوير المحتوى الدعوي، شدد على سرعة موافاة المديرية بالمواد العلمية المطلوبة من اللجان العلمية ، بما يسهم في بناء خطاب علمي رصين يواكب تحديات المرحلة.
كما أشار إلى الالتزام بتعليمات رئاسة مجلس الوزراء بشأن تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد خلال شهر أبريل، باعتباره يوم عمل رسمي، مع التأكيد على الجاهزية الكاملة للتفاعل مع أي مهام أو تكليفات خلاله بكفاءة وانضباط.
واختُتم الاجتماع برسالة واضحة مفادها أن المرحلة الراهنة لا تحتمل إلا العمل الجاد والانضباط الكامل، وأن نجاح المنظومة الدعوية مرهون بمدى الالتزام الحقيقي على أرض الواقع، في صورة تعكس رسالة الأوقاف السامية، وتُجسد دورها في خدمة الدين والمجتمع بروحٍ مسؤولة ورؤيةٍ واعية.