أصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم بيانًا رسميًا عبّر خلاله عن استنكاره الشديد للهتافات العنصرية التي صدرت من جانب بعض الجماهير خلال المواجهة الودية التي جمعت منتخب إسبانيا بنظيره المصري، مؤكدًا موقفه الرافض بشكل قاطع لأي مظاهر للتمييز أو السلوكيات العنيفة داخل الملاعب.
وجاءت هذه الواقعة خلال المباراة التي أُقيمت على ملعب إسبانيول في مدينة برشلونة، والتي انتهت بنتيجة التعادل السلبي، وذلك ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض منافسات كأس العالم 2026، في ختام فترة التوقف الدولي لشهر مارس.
وشهدت بداية اللقاء ترديد بعض المشجعين لهتافات وُصفت بأنها تحمل طابعًا تمييزيًا ومعاديًا للمسلمين، قبل أن تتكرر هذه التصرفات خلال الشوط الأول وحتى بعد الاستراحة بين الشوطين، ما استدعى تدخل إدارة الملعب عبر مكبرات الصوت، حيث طالبت الجماهير بضرورة التوقف الفوري عن هذه السلوكيات، كما تم عرض رسائل توعوية على الشاشات تؤكد تطبيق اللوائح الخاصة بمكافحة العنصرية.
ورغم تلك التحذيرات، قابل عدد من الحضور هذه الإجراءات بصافرات استهجان، في مشهد عكس استمرار بعض التجاوزات داخل المدرجات.
وفي بيانه، شدد الاتحاد الإسباني لكرة القدم على رفضه التام لمثل هذه الأفعال، مؤكدًا التزامه الدائم بمحاربة كافة أشكال العنصرية والتمييز، ومشيرًا إلى أنه تم توجيه رسائل واضحة داخل الملعب للتأكيد على هذا الموقف.
كما نشر الاتحاد عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي بيانًا قال فيه: "ينضم الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم إلى رسالة كرة القدم الإسبانية المناهضة للعنصرية، ويدين أي عمل عنف داخل الملاعب".
ومع انطلاق الشوط الثاني، عادت الهتافات المثيرة للجدل للظهور مرة أخرى، إلا أن جزءًا كبيرًا من الجماهير هذه المرة عبّر عن رفضه لها من خلال إطلاق صيحات استهجان، في محاولة للحد من هذه التصرفات، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة "ماركا" الإسبانية.