قال الدكتور منير شافعى، الخبير الاقتصادى، إن التراجع الأخير في سعر أمام الجنيه المصري يُعد تطورًا إيجابيًا، لكنه لا يعكس حتى الآن تحولًا جذريًا في اتجاه السوق، واصفًا ما يحدث بأنه تصحيح مؤقت في سوق لا يزال يتسم بالحساسية والتقلب.
منير شافعي يوضح سبب انخفاض الدولار
وأوضح الخبير الاقتصادى فى تصريح خاص لـ””، أن انخفاض الدولار جاء بسبب عدة عوامل، في مقدمتها دخول تدفقات دولارية جديدة إلى السوق، سواء من خلال صفقات استثمارية أو تمويلات خارجية، إلى جانب زيادة تحويلات المصريين بالخارج، وهو ما ساهم في رفع المعروض من العملة الأجنبية.
وأضاف شافعي أن جزءا من السيولة الدولارية عاد إلى القطاع المصرفي بدلًا من السوق الموازي، بالتوازي مع تحركات نشطة من البنك المركزي المصري لإدارة سوق الصرف، كما شملت تشديد الرقابة على السوق السوداء وتحسين إتاحة الدولار داخل البنوك، مما ساهم في كبح أي موجات صعود سريعة.
مشيرا إلى أن مستويات الارتفاع السابقة للدولار، والتي اقتربت من 55 جنيهًا، لم تكن مدفوعة فقط بعوامل العرض والطلب، بل تضمنت أيضًا قدرًا من المضاربات وحالة من القلق، وهو ما أدى إلى حدوث تصحيح طبيعي مع تراجع حدة التوتر، مؤكدا أن الحديث عن بداية اتجاه هبوطي مستدام لا يزال سابقًا لأوانه.
وأضاف أن استمرار تراجع الدولار يتطلب توافر تدفقات دولارية مستقرة، وتحسنًا في قطاعات مثل التصدير والسياحة، إلى جانب تقليل الضغوط الناتجة عن الاستيراد والالتزامات الخارجية.
ويتوقع الخبير، أن يشهد سعر الصرف حالة من التذبذب على المدى القصير، مع تحركه في نطاق يتراوح بين 52 و55 جنيهًا، لحين وضوح اتجاه السوق بناءً على استدامة التدفقات الدولارية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن السوق لا يزال شديد التأثر بالأخبار والتطورات الاقتصادية، وأن ما يحدث حاليًا لا يمثل انهيارًا في سعر الدولار أو بداية استقرار كامل، بل مرحلة انتقالية تتطلب الحذر في التقييم.
نرشح لك.