بعد مرور شهر على اندلاع الحرب التي أنهكت لبنان مجدداً، لا تزال الأسئلة نفسها تتقدّم على أي إجابات، فيما يتكرّس شعور عام بأن البلاد عالقة في دائرةٍ مفرغة من الخوف واللا يقين
في هذا السياق، تستعيد الفنانة والممثلة ذاكرة، مستحضرةً أعمال عمّها روميو لحود، لتطرح إشكالية مؤلمة: كيف لا تزال الرسائل التي قُدّمت قبل أكثر من أربعين عاماً، تعبّر بدقّة عن واقع اليوم؟تقول ألين لحود: "عندما أعود إلى مسرحيات عمي وأغنياته، الرسائل نفسها، والكلام نفسه، وكأننا ما زلنا نعيش المرحلة ذاتها منذ أربعين سنة"
وتضيف: "نحن يومياً أمام مشهدٍ من الضياع، لا نعرف إلى أين نتجه، ولا حتى ماذا نشعر؟ بالنسبة إليّ، لا أستطيع أن أحدد إحساسي: هل هو وجع؟ أم تأقلم فرضته الظروف؟ أم ضياع؟ ربما هو كل ذلك معاً"
وتتابع: "الإنسان بطبيعته يرفض الحرب، لا أحد يستطيع أن يعيش لكن المؤلم أن هذا البلد لم يُترك له يوماً أن يقرّر مصيره بنفسه، ودائماً هناك تدخلات وتشير إلى أن "المشكلة ليست في الخارج فحسب، بل أيضاً في داخلنا، في عدم قدرتنا على أن نكون موحّدين فعلاً، وترى أن التغيير الحقيقي يبدأ "عندما نتمكّن من أن نحب بعضنا بصدق، وأن نتّحد لنقرّر ما نريده لهذا عندما يصبح قرار السلم والحرب بأيدينا، وعندما تكون لدينا دولة قادرة على حمايتنا، عندها أما عن الفن، فتعبّر عن خيبةٍ واضحة، قائلة: "الفن كان دائماً يحمل رسائل سامية وصادقة، لكن ما يزعجني أننا ما زلنا نكرّر هذا يجعلني أتساءل: هل كانوا فعلاً سابقين لعصرهم، أم أن وتختم بتساؤل يحمل الكثير من القلق: "نشأنا على أننا جيل مستقبل لبنان، واليوم نقول لكن فعلياً، من هو مستقبل لبنان؟ وهل سيبقى الفن مجرد مساحةٍ للأمل من دون أي نتيجة؟ ما يخيفني أننا قد نستمر في تكرار الكلام نفسه في عام 2026 كأنه لم يتغيّر شيء"