أفادت مصادر الجمعة، بأن محطات النفط الروسية تواجه شللًا جزئيًا في عملياتها، نتيجة تكثيف الهجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية على منشآت قطاع النفط، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".
وتركزت هذه الهجمات على موانئ التصدير الروسية في منطقة البلطيق، خاصة في "أوست لوغا" و"بريمورسك"، حيث لا تزال قدرة هذه المراكز على التعامل مع الشحنات محدودة للغاية.
وأدى هذا التصعيد إلى بحث شركات النفط الروسية عن بدائل لتصدير منتجاتها، بعد أن ألحقت الهجمات أضرارًا بالبنية التحتية الحيوية للموانئ خلال آخر أسبوعين من مارس، حيث شهدت "أوست لوغا" خمسة هجمات على الأقل في عشرة أيام.
شلل التصدير وتراجع الإنتاج
وقالت المصادر إن قيود التصدير المستمرة، إلى جانب اضطرابات المصافي الكبرى، قد تؤدي إلى انخفاض إنتاج النفط الروسي.
وأوضح متعاملون في القطاع أن المصافي لم تتمكن من توصيل وقود الديزل إلى "بريمورسك" منذ 22 مارس، مما حرم مناطق مثل أوروبا الروسية وسيبيريا من المسار التصديري الأكثر كفاءة.
وأفاد أحد المصادر بأن السلطات وعدت باستئناف قبول الشحنات قريبًا، لكنه أشار إلى أن العملية ستظل متعثرة لبعض الوقت.
حلول بديلة مكلفة
وذكرت المصادر أن المصافي تبحث عن طرق نقل بديلة، أبرزها السكك الحديدية، التي تعد أكثر تكلفة وأبطأ من النقل البحري المعتاد.
كما درس بعض المنتجين إرسال شحنات الوقود إلى "فيسوتسك" شمال خليج فنلندا أو إلى تامان على ساحل البحر الأسود، لكن كل خيار له تحدياته اللوجستية.
وأوضح متعاملون أن "فيسوتسك" لديها قدرة مناولة محدودة، بينما الشحن إلى تامان يتطلب توفير عدد أكبر من عربات السكك الحديدية، ما يزيد الكلفة والوقت.
تراجع حركة السفن
وأفاد مسؤولون فنلنديون بأن الشحنات من "بريمورسك" و"أوست لوغا" تراجعت بشكل حاد هذا الأسبوع، حيث باتت تُرسل على "سفن فردية" بدلًا من المتوسط الأسبوعي المعتاد الذي يتراوح بين 40 و50 سفينة.