أفادت تقارير صحفية، نقلاً عن مسؤولين في البنتاجون، بأن القوات الأمريكية قصفت نحو 11 ألف هدف داخل إيران خلال الأسابيع الخمسة الأولى من الحرب، في حملة وصفها خبراء عسكريون بأنها الأوسع منذ بداية النزاع.
وأكدت المصادر أن الضربات الأمريكية نجحت في تقليص قدرة إيران على شن هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، حيث أفاد البيت الأبيض بانخفاض هذه الهجمات بنسبة 90%، مقارنة بمستويات ما قبل الهجوم.
مع ذلك، كشفت الصحيفة عن وجود انقسامات داخل الحكومة الإيرانية تعيق قدرتها على تنفيذ ضربات صاروخية متزامنة وواسعة النطاق، ما يشير إلى ضعف نسبي في التنسيق العسكري لطهران.
تقديرات إسرائيلية واستمرار الحرب
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، أن تقديرات المسؤولين في تل أبيب تشير إلى أن الحرب قد تستمر لأكثر من أسبوعين إضافيين، وفق شبكة سكاي نيوز، بينما تتطلب قائمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل التنفيذ.
وأظهرت مراجعة أجرتها صحيفة "واشنطن بوست"، بالتعاون مع خبراء عسكريين، أن أربعة مواقع رئيسية لتصنيع الصواريخ الباليستية الإيرانية و29 موقعاً لإطلاق الصواريخ تعرضت لأضرار كبيرة خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، مما أثر على الاستراتيجية العسكرية المركزية لطهران.
وذكرت مصادر مطلعة لصحيفة "إسرائيل هيوم"، الجمعة، أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى طريق مسدود، وسط تعثر محاولات التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
شروط واشنطن وطموحات طهران
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي، أن "انعدام الثقة" يمثل العقبة الأساسية أمام أي اختراق تفاوضي، حيث تتمسك إيران بوقف فوري لإطلاق النار مع ضمانات دولية بعدم استئناف الهجمات.
في المقابل، تشترط واشنطن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل وبشكل غير مشروط، بالإضافة إلى تسليم كافة مخزونات اليورانيوم المخصب، كشرط أساسي لأي اتفاق محتمل.
ويؤكد المحللون أن استمرار الجمود في المفاوضات قد يدفع الطرفين إلى تمديد العمليات العسكرية في الأسابيع المقبلة، مع احتمال توسيع نطاق الضربات على المنشآت العسكرية والمدنية التابعة للحرس الثوري الإيراني.