قدمت النائبة أسماء حجازي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة عاجل موجه إلى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن استمرار استبعاد آلاف النجوع والعزب الواقعة داخل الحيز العمراني من خطط الصرف الصحي على مستوى الجمهورية، مؤكدة أن هذا الوضع يسبب معاناة يومية للمواطنين ويهدد الصحة العامة والبيئة.
وأشارت النائبة إلى أن استمرار هذه الأزمة يعكس فجوة خدمية واضحة بين المناطق الحضرية والريفية، رغم ما تشهده الدولة من مشروعات قومية كبرى تستهدف تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة.
الاعتماد على حلول بدائية ومخاطر بيئية وصحية
وأوضحت حجازي أن العديد من القرى والنجوع لا تزال تعتمد على وسائل بدائية في الصرف الصحي، وهو ما يتعارض مع أهداف تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة للمواطنين.
وأضافت أن الأزمة تسببت في طفح مستمر لمياه الصرف داخل الشوارع والمنازل، إلى جانب تلوث مصادر مياه الشرب، مما يزيد من المخاطر الصحية والبيئية على السكان.
انتشار الأمراض وتزايد الأعباء على المواطنين
وأكدت النائبة أن استمرار هذه الأوضاع أدى إلى انتشار العديد من الأمراض، خاصة أمراض الجهاز الهضمي والأمراض الجلدية، فضلًا عن تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية نتيجة الاعتماد على سيارات الكسح بشكل متكرر.
ولفتت إلى أن ذلك يعمّق الفجوة في مستوى الخدمات بين المدن والقرى، ويؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة في المناطق الأكثر احتياجًا.
خطر مباشر على الصحة العامة وتعطيل جهود التنمية
وحذرت حجازي من أن استمرار الوضع الحالي يمثل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة والبيئة والمياه الجوفية، كما ينعكس سلبًا على جودة الحياة بشكل عام.
وأشارت إلى أن هذه التحديات قد تعرقل جهود الدولة في تنفيذ المبادرات القومية، وعلى رأسها مبادرة "حياة كريمة" التي تستهدف تحسين مستوى الخدمات في القرى الأكثر احتياجًا.
تساؤلات برلمانية حول خطط التغطية والتمويل
وتساءلت النائبة عن أسباب عدم إدراج هذه المناطق ضمن خطط الصرف الصحي الحالية، وعدد القرى والنجوع غير المخدومة، والخطة الزمنية لتغطيتها، ومدى إدراجها ضمن المبادرات القومية.
كما طالبت بتوضيح حجم الاعتمادات المالية المخصصة لحل هذه الأزمة، وآليات توزيعها، بما يضمن وصول الخدمة لجميع المناطق دون استثناء.
مطالب عاجلة بحل الأزمة وتحقيق العدالة الخدمية
وطالبت النائبة بسرعة إدراج جميع النجوع والعزب ضمن خطط الصرف الصحي، ووضع جدول زمني ملزم للتنفيذ مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضررًا.
كما دعت إلى توفير التمويل اللازم للمشروعات، وتشديد الرقابة لضمان عدم استبعاد أي منطقة مستقبلًا من خطط التطوير.
تأكيد على حق المواطنين في الخدمات الأساسية
واختتمت حجازي تصريحها بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع يمثل إهدارًا لحق أساسي من حقوق الإنسان، يستوجب تدخلًا حكوميًا عاجلًا لضمان وصول خدمات الصرف الصحي إلى جميع المواطنين دون تمييز، تحقيقًا لمبدأ العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة.