أكد تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل والأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية “الذي يضم أكثر من 40 حزبا”، أن الاهتمام بقضايا الأسرة المصرية أمر في غاية الأهمية ويمثل خطوة إيجابية، مشيدًا في الوقت ذاته بالاهتمام الذي يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي باعتباره الأب الروحي وكبير العائلة المصرية وحرصه على معالجة مشكلات الأسرة.
وأوضح مطر خلال تصريحات خاصة لـ”” أن سرعة التسرع أو “الهرولة” في تقديم مشروعات قوانين الأسرة قد تؤدي إلى نتائج غير محسوبة، محذرًا من تكرار سيناريوهات تشريعية سابقة مثل قانون الإيجارات القديم، الذي تحول من قانون عادي إلى مصدر لأزمة ممتدة بين المالك والمستأجر.
وأشار إلى أن قانون الإيجار القديم تسبب في مشكلات اقتصادية واجتماعية معقدة، أبرزها أسعار غير عادلة، ووجود شقق مغلقة، إلى جانب توريث الأزمة عبر أجيال، وما نتج عنه من انقسام مجتمعي وشعور متبادل بالظلم بين الأطراف.
وتساءل مطر عن إمكانية تكرار نفس السيناريو في قانون الأسرة حال عدم التروي والدراسة المتأنية، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى صراع مجتمعي حاد بين حقوق الرجل وحقوق المرأة، بحيث يشعر كل طرف بأنه مظلوم، وهو ما قد يزيد من حدة النزاعات الأسرية بدلًا من حلها، مع انعكاسات سلبية مباشرة على الأطفال باعتبارهم الطرف الأكثر تأثرًا.
ودعا رئيس حزب إرادة جيل إلى أن يكتفي البرلمان بمادة أو مادتين في البداية، مع ضرورة دراستهما بشكل دقيق لصالح الأسرة بالكامل وليس لصالح طرف بعينه، مشددًا على أهمية ألا يكون التركيز منصبًا فقط على الزوجة دون مراعاة حقوق الزوج والأبناء معًا.
كما حذر من ما وصفه بـ”الاجتهادات غير المدروسة” أو “الافتكاسات” التي قد تتضمن أفكارًا مثل “نصف الثروة” أو “حبس الزوج ونصف المرتب”، معتبرًا أن مثل هذه التصورات قد تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة على المجتمع.
واختتم مطر تصريحاته بالتأكيد على ضرورة النظر إلى مصلحة الشباب، محذرًا من أن فرض قيود قاسية أو إجراءات غير مدروسة قد يؤدي إلى عزوفهم عن الزواج، مشددًا على أن الهدف الأساسي من أي قانون يجب أن يكون الحفاظ على استقرار الأسرة واستمرارها، وليس التفكيك أو الإضرار بها.